عاجل

البث المباشر

مئات الأطفال زج بهم في الصراعات المسلحة باليمن

المصدر: صنعاء - إيهاب الشوافي

كشف تقرير أممي عن اتساع نطاق ظاهرة تجنيد الأطفال في الصراعات المسلحة منذ ثلاثة أعوام ما تسبب بمقتل وإصابة مئات الأطفال، وأدرجت الأمم المتحدة أربع جهات يمنية أبرزها الحوثيون وجماعة "أنصار الشريعة" التابعة للقاعدة على قائمة العار الدولية لمن يجندون ويستخدمون الأطفال في أعمال القتال.

فالأطفال، الذين يحملون السلاح، يؤخذون إلى لعبة الموت من دون خيارٍ أو فرصة للبحث عن طريق آخر للمستقبل ينتصرون فيه على القتل.

مئات الأطفال يزج بهم في الصراعات المسلحة هنا وهناك يتعلمون كيف يقتلون ويموتون قبل أن يتعلموا كيف يعيشون.

أحمد القرشي، رئيس منظمة "سياج" لحماية الطفولة يؤكد أن "تجنيد الأطفال في اليمن مسألة منتشرة بشكل كبير جداً في القوات النظامية وفي غير النظامية مع الجماعات المسلحة ومع الجماعات الإرهابية ومع الجماعات القبلية.. الكل يجند الأطفال بدون استثناء".

فانتشار السلاحِ وثقافة تمجيد القتال يوفران بيئة مناسبة للزجِ بالأطفال في النزاعات المسلحة، فقد رصد تقرير أممي مقتل وإصابةَ مئات الأطفال في أبين وصعدة في مواجهات خاضها الجيش ضدّ الحوثيين و"أنصار الشريعة" وفي مواجهات بين الحوثيين والسلفيين ورجال القبائل.

د.كمال البعداني، وكيل وزارة الإدارة المحلية للتنمية البشرية، يؤكد أن "المستقبل سيكون مظلما بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. فمن نجا من الحزام الناسف أو الكلاشنكوف أو من الحروب سيكون مطلوبا من الدولة استيعابه.. وهذا بالتالي عبارة عن قنبلة موقوتة غير مؤهل علمياً وغير مؤهل اجتماعياً".

وانضم الحوثيون و"أنصار الشريعة" ومجموعات قبليةٌ إلى النسخة الأحدث لقائمة العار الدولية التي تصدرها الأمم المتحدة لمن يجندون الأطفال. ومازال الجيش اليمني ضمن القائمة رغم صدور قرارات تمنع قبول الأطفال في صفوفه.

ومحلياً ألزمت مخرجات الحوار الوطني السلطات بسن قوانين تحرم وتجرم تجنيد الأطفال لكن الواقع المثخن بالصراعات وضعف دور الدولة يحاصر أطفال اليمن بمتاريس القتال ويضع في طريقهم ألغام الكراهية والثأر.

عبد الله هذال، عضو مؤتمر الحوار الوطني، يؤكد أن "بعض الأسر تدفع بأبنائها حتى وهو في الـ15 سنة على أساس الراتب لأن الوضع الاقتصادي صعب، لكن الجماعات الإرهابية يستقطبوه ويرسلوه يفجر نفسه في أي مكان".

ظاهرة تجنيد الأطفال في اليمن مرشحة للتفاقمِ إذا استمر تراجع مشروعِ الدولة لصالحِ الجماعات المسلحة وقائمةُ العار الدولية قد لا تشكل فرقاً بين أطراف يسعون بالسلاحِ إلى فرض مشاريعهم على المجتمع.

إعلانات