نتنياهو يحذر من الخطر الإيراني في البيت الأبيض

نشر في: آخر تحديث:

عبّر الرئيس الاميركي باراك أوباما ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن اهتمامات مختلفة خلال تصريحات افتتاحية قبل بدء اجتماعهما في البيت الأبيض.

وقال الرئيس الاميركي ان "المهلة التي وضعناها لاستكمال التفاوض تقترب من نهايتها وبعض القرارات الصعبة يجب ان تُتَخذ"، في اشارة واضحة الى انه يطلب من نتنياهو القبول بمسوّدة اتفاق اطار مع الفلسطينيين، ويعمل عليها وزير الخارجية جون كيري منذ ثمانية اشهر.

ويريد الاميركيون ايضاً موافقة نتنياهو على المهلة قبل ان يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى واشنطن ويعقد قمته مع الرئيس اوباما، وايضاً قبل انتهاء مهلة التسعة اشهر التي وضعها كيري، وتنتهي في نهاية هذا الشهر.

وكان من الملاحظ ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو قد ردّ على كلام الرئيس الاميركي بالقول انه لن يخضع للضغوط، واشار الى ان اسرائيل انسحبت من مدن في الضفة الغربية ومن قطاع غزة وان اسرائيل تعرضت بعد ذلك لهجمات ارهابية وشدد نتانياهو على ان السلام الوحيد "هو السلام الذي يمكن حمايته".

ولم يُشر نتنياهو الى حلّ الدولتين خلال تصريحاته بل كرر رئيس وزراء اسرائيل شرط الاعتراف بيهودية الدولة وقال "ينتظر الفلسطينيون ان نعترف بدولة فلسطينية للشعب الفلسطيني، دولة قومية للشعب الفلسطيني واعتقد انه حان الوقت ليعترفوا بدولة قومية للشعب اليهودي".

عريقات: طلب إسرائيل خبيث

وفي ردّ فعل على كلام نتنياهو، قال ممثل منظمة التحرير في واشنطن، معن عريقات "إن الفلسطينيين رفضوا مرات عديدة طلب اسرائيل بأن يعترفوا بيهودية الدولة".

واعتبر عريقات في تصريح خاص بالعربية نت أن الطلب "خبيث لأنه يهدف إلى الغاء الخطاب الفلسطيني عن الصراع مع اسرائيل".

وأكد عريقات أن الفلسطينيين لن يقبلوا أبداً بهذا الطلب، وسجل أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تؤكد أنه غير جدّي في تحقيق السلام، وقال "إن تحقيق نقاط سياسية وترديد صيغ قديمة يشير إلى أن رئيس الوزراء عالق في الماضي".

الخطر الإيراني

الاختلاف في وجهات النظر بين اوباما ونتانياهو تصل الى الموضوع النووي الايراني، فقد أكد الرئيس الاميركي وبوضوح ان بلاده عازمة على منع ايران من الحصول على السلاح النووي، وقال "اعرف ان رئيس الوزراء لديه مشاعر قوية تجاه هذا الأمر".

واشار الى ان الطرفين سيناقشان خريطة العمل المعمول بها حالياً "والتي من الممكن ان تؤدي الى التأكد من ان ايران لا تطوّر سلاحاً نووياً"، حسب ما قال اوباما.

وجاء رئيس وزراء اسرائيل الى البيت الابيض والمشروع النووي الايراني في رأس اولوياته، وقال صراحة ان "التحدي الاكبر هو منع ايران من الحصول على امكانية بناء سلاح نووي"، والفرق شاسع بين الشرطين خصوصاً ان الاميركيين اشاروا من قبل الى ان هدفهم هو منع ايران من بناء السلاح وربما يقبلون بتخصيب نووي على كثافة منخفضة لا تتعدى الخمسة بالمئة، فيما يعترض الاسرائيليون على هذه الاستراتيجية ويعتبرون ان ايران كذبت من قبل وتمكنت من اخفاء مراكز التخصيب ولم تفصح عنها بل انكشف امرها ولا يجب بالتالي ان يثق العالم بالنظام الايراني.

القمة الثنائية والتوقيت

ومهّد الرئيس الاميركي للقاء رئيس وزراء اسرائيل بالاشارة خلال حديث مع وكالة بلومبرغ الى نتنياهو يتحمّل مسؤولية نجاح او فشل الاتفاق مع الفلسطينيين، واشار ايضاً الى ان الوضع لا يمكن ان يستمر كما هو عليه، حيث سيكون من الصعب ادارة الازمة مع استمرار الاستيطان والاحتلال، لذلك جاء نتنياهو وهو يتحدث عن رفضه للضغوط.

وقال مرافقون لنتنياهو ان هدفه سيكون كسب الوقت قدر المستطاع وتحويل الانظار الاميركية الى الموضوع الايراني والى الوضع الامني في سوريا وكذلك مصر.