روسيا: يانوكوفيتش طالبنا بالتدخل عسكرياً في أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:

قال المبعوث الروسي في الأمم المتحدة إن الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش بعث برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطلب منه استخدام الجيش الروسي لاستعادة القانون والنظام في أوكرانيا.

وفي تصريحات للصحافيين بعد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي قال السفير الروسي فيتالي تشوركين مقتبسا من ترجمة غير رسمية لرسالة يانوكوفيتش "البلاد هوت في غمار الفوضى". وأضاف قوله "تحت تأثير الدول الغربية تفشت أعمال صريحة للإرهاب والعنف".

وتابع كلامه نقلا عن الرسالة قائلا: "يضطهد الناس بسبب اللغة ولأسباب سياسية". وأضاف "ولذا.. في هذا الصدد أدعو رئيس روسيا السيد بوتين وأطلب منه استخدام القوات المسلحة لروسيا الاتحادية لإرساء الشرعية والسلام والقانون والنظام والاستقرار والدفاع عن الشعب الأوكراني".

ورفع تشوركين نسخة من الرسالة أمام أعضاء مجلس الأمن ليروها خلال الجلسة العاصفة للمجلس التي تبادل فيها المبعوثون الغربيون والسفير الروسي الاتهامات على مدى ساعتين ونصف. وقال إن الرسالة تحمل تاريخ الأول من مارس الجاري.

وبعد أن تحدث السفير الروسي، رفضت السفيرة الأميركية سامانثا باور المزاعم الروسية بأن الأوكرانيين الناطقين بالروسية معرضون للخطر في المنطقة الشرقية من هذه الجمهورية السوفيتية سابقا.

وقالت باور لمجلس الأمن، الذي عقد ثالث جلسة طارئة له بشأن أوكرانيا في أربعة أيام وهذه المرة بناء على طلب روسيا، "لا دليل على أن السكان المنحدرين من أصل روسي معرضون للخطر".

وأضافت باور قولها إنه "لا يوجد أساس قانوني" يقنن لروسيا تدخلها العسكري في أوكرانيا من خلال دعوة من رئيس وزراء منطقة القرم، وقالت إن برلمان أوكرانيا هو وحده الذي يجوز له أن يفعل ذلك.

ورفض تشوركين تصريحات باور وقال إنها فيما يبدو حصلت على كل معلوماتها عن أوكرانيا من "التلفزيون الأميركي". وكرر وجهة نظر موسكو القائلة بأن يانوكوفيتش هو الزعيم الشرعي لأوكرانيا وليس الرئيس المؤقت أوليكسندر تيرتشينوف.

أعمال إرهاب وتهديدات

ورفض السفير البريطاني مارك ليال جرانت أيضا المزاعم الروسية عن أعمال إرهاب وتهديدات يتعرض لها السكان المنحدرون من أصل روسي في أوكرانيا. وقال: "من الواضح أن هذه المزاعم تم تلفيقها لتبرير العمل العسكري الروسي". وهون من شأن رسالة يانوكوفيتش إلى بوتين قائلا إنها لا قيمة لها.

وقال ليال جرانت "إننا نتحدث عن زعيم سابق تخلى عن منصبه وعاصمته وبلاده.. عن زعيم هوى حكمه الفاسد ببلاده إلى حافة الدمار الاقتصادي وقمع الاحتجاجات المناهضة لحكومته، متسببا في مقتل زهاء 80 شخصا". وأضاف قوله إنه لا يستبعد تقديم مشروع قانون بشأن الأزمة في أوكرانيا خلال الأيام القادمة.

وعلى الرغم من الانتقادات المتبادلة الشديدة التي تعيد إلى الأذهان الحرب الباردة لم يتمخض اجتماع الاثنين عن نتيجة رسمية.

فروسيا تملك حق النقص (الفيتو) بوصفها أحد الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن، ومن ثم يمكنها عرقلة أي إجراءات يقرها أعضاء المجلس.

وتحدث معظم أعضاء المجلس ليستنكروا أعمال روسيا في أوكرانيا. وحرصت الصين على ألا توبخ حليفتها موسكو التي ساندتها في قضايا تتصل بسوريا وإيران، لكن المبعوث الصيني عبر عن تأييده لفكرة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

ومن جانبه، قارن السفير الفرنسي جيرار آرو التدخل الروسي في أوكرانيا بالغزو الذي قاده السوفيت لتشيكوسلوفاكيا عام 1968 حينما سحقت قوات حلف وارسو محاولات براغ لتخفيف الرقابة على المطبوعات وتنفيذ سياسات أكثر تساهلا من الحكومات الشيوعية السابقة هناك.

وقال آرو "إننا نسمع صوت الماضي. وكان عمري 15 عاما حينما دخلت القوات السوفيتية تشيكوسلوفاكيا. وكان المبرر هو نفسه".