عاجل

البث المباشر

ضوابط جديدة للدعاية الانتخابية في العراق

المصدر: بغداد – جواد الحطاب

يستعد العراقيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في الثلاثين من أبريل 2014 ليشاركوا في أول انتخابات تجري في العقد الثاني من زمن التغيير الذي حدث سنة 2003.
وتجنباً لـ"حرب اللافتات" القادمة دعت "أمانة بغداد" والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات الكيانات السياسية إلى اتباع الأساليب الحديثة في الدعاية الانتخابية للمحافظة على جمالية العاصمة بغداد وباقي المحافظات، واضعة ضوابط جديدة تتلخص في "منع استعمال الملصقات على الجدران أو تثبيت الدعايات الانتخابية بصورة تؤثر في الجزرات الوسطية والخدمات التحتية فيها أو استعمال مواد اللحام لتثبيت تلك الدعايات ما يسبب أضراراً بالغة تشوّه منظر العاصمة وشوارعها وساحاتها".

وقال حكيم عبدالزهرة حسن، مدير عام دائرة العلاقات والإعلام في أمانة بغداد، لـ"العربية نت" إن "الضوابط والتعليمات التي وضعناها تضمنت أيضاً منع استعمال أبنية الدوائر الرسمية والمستشفيات والمدارس والجوامع والحسينيات والمراقد الدينية والنصب والتماثيل والجسور لأغراض الدعاية الانتخابية".

كما أوضح "اتفقنا على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الخروقات التي تحدث من قبل بعض الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وتُرفع بها تقارير يومية مفصلة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

الحيتان والأسماك الصغيرة

الانتخابات في العراق الانتخابات في العراق

وفي الوقت الذي يُتوقع فيه أن يلجأ المرشحون المستقلون أو من ذوي الدخل المحدود إلى استخدام "الدعايات الورقية" باعتبارها الوسيلة الأرخص، فإن هناك من يشكك بقدرتهم على المنافسة وسط استعدادات الكتل الكبيرة للافتات الضوئية و"الفلكسات" والهياكل الحديدية الضخمة، فنظرية الحيتان والأسماك الصغيرة مباحة في بحر المنافسات، لاسيما أنه ليس هناك من قانون يجبر الأحزاب والكتل- خصوصاً الكبيرة منها - على الكشف عن مصادر تمويلها والتي غالباً ما تتهم بسببها في الإعلام وفي الخصومة السياسية بأنها تعتمد فيها على "جهات خارجية".

المفارقة أن الوقت الذي يستغرقه لصق الدعايات الانتخابية لا يتعدى أياماً، في حين أن إزالتها تتطلب أشهراً، بل إن بعض الملصقات الموجودة في الشوارع وعلى المجسرات تعود إلى انتخابات السنوات الماضية، وأجور العمال الذين تكلفهم "أمانة بغداد" برفعها تزيد على مبالغ الغرامات المترتبة على المخالفين، وهو ما حدا بمفوضية الانتخاب إلى الطلب من الأحزاب المشاركة بانتخابات هذا العام إيداع مبلغ 50 مليون دينار لديها للالتزام بضوابط الدعاية الانتخابية أو تسديد الغرامات.

الكيانات السياسية

يُذكر أن عدد الكيانات السياسية والائتلافات المُصادق عليها لدى مفوضية الانتخابات هو 277 كياناً سياسياً، ومع حدوث بعض الانسحابات أصبح عدد القوائم التي ستخوض المنافسة في عموم العراق 107 قوائم انتخابية منها 36 ائتلافاً والمتبقي 71 كياناً سياسياً.

أما عدد المرشحين الكلي فهو 9364 مرشحاً لعموم مناطق العراق، الرجال منهم 6772 والنساء 2592، يتنافسون على 328 مقعداً، يتم توزيع 320 مقعداً منها على المحافظات و8 ثمانية مقاعد حصة "كوتا" للمكونات.

ومن جانبه، أكد مدير إعلام مفوضية الانتخابات، عزيز الخيكاني، لـ"العربية نت"، أن "المفوضية طبعت 21 مليوناً و500 ألف بطاقة ناخب إلكترونية استعداداً لإجراء انتخاب مجلس النواب العراقي 2014"، نافياً ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن طباعة ما يقارب 27 مليون بطاقة.

وستدخل هذه الأرقام السباق الانتخابي وتجد أن من حقها أن تطمح إلى الفوز، ومن حقها أن تسعى جاهدة إلى تسويق أسمائها ومشاريعها إلى الناخبين، لكن الناخبين يرون أن ليس من حق أحد أن يُضيف ملصقات وصوراً إلى ملصقات سابقة فعلت بها الرياح والأمطار والشمس ما فعلت حتى صار منظرها يبعث على الرثاء.

إعلانات