عاجل

البث المباشر

الأسير: العيش مع حزب الله مستحيل إلا بعد "تكسيره"

المصدر: بيروت – فرانس برس

ظهر رجل الدين السني المتشدد، أحمد الأسير، في شريط مصور، أمس الأحد، للمرة الأولى منذ تواريه عن الأنظار إثر معارك بين مسلحين موالين له والجيش اللبناني قبل أشهر، موجهاً انتقادات لاذعة إلى المؤسسة العسكرية، ومتوعداً الأحزاب الشيعية ومؤيديها بـ"تكسير رؤوسهم".

وأتى ظهور الأسير، ذي اللحية الكثة، في شريط مدته 19 دقيقة بث على موقع "يوتيوب"، ونشره في حسابه الرسمي على موقع "توتير". وارتدى الأسير عباءة رمادية داكنة، ولف رأسه بعمامة صغيرة بيضاء ورمادية.

واستخدم الأسير في وصف حزب الله مفردة "حالش"، وهي اختصار لتسمية "حزب إيران في لبنان والشام"، التي يستخدمها مناهضو النظام السوري.

وقال الأسير: "لبنان اليوم مهيمن عليه هيمنة كاملة من قبل المشروع الإيراني، من الولي الفقيه ومن خلال حالش ومن خلال حركة أمل"، وهي حركة شيعية يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأضاف: "مؤسسة الجيش هي أكثر مؤسسة مهيمن عليها، بل الأداة الأهم والأولى لحالش في الداخل اللبناني".

وسأل الأسير الضباط والعناصر السنة في الجيش: "هل أنتم قادرون على حماية أهل السنة؟.. ماذا تفعلون لمنع دخول حالش والمجرمين بالصواريخ والراجمات وبالآلاف لذبح أهلنا في سوريا واغتصاب نسائنا؟". ونصح هؤلاء بسؤال رجال الدين السنة "عن حكم بقائكم في هذا الجيش".

ولم يمكن التحقق من تاريخ الشريط، لكن الأسير تطرق إلى نقاشات جرت في الجلسات النيابية لمنح الحكومة الثقة، والتي عقدت الأربعاء والخميس الماضيين.

واندلعت في23 يونيو الماضي معارك عنيفة بين الجيش ومسلحين موالين للأسير إثر هجوم على حاجز عسكري. وانتهت المعارك التي استمرت نحو 24 ساعة، بسيطرة القوى العسكرية على "المربع الأمني" للأسير في بلدة عبرا قرب صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان. وقتل في المعارك 18 عسكرياً، و11 مسلحاً.

وتركت هذه المواجهة بعضاً من الشعور "بالغبن" لدى السنة في لبنان. واتهم الأسير في تسجيلات صوتية سابقة، حزب الله بالمشاركة في المعارك.

وفي الشريط الجديد، توجه الأسير إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ونبيه بري و"جمهورهما"، في إشارة إلى الشيعة المؤيدين لهما. وقال: "لن نركع لكم ولن نستسلم لكم، وأنا على اليقين أنه من المستحيل أن نكمل العيش معكم إلا بعد تكسير رؤوسكم".

وتابع الأسير: "سنسعى جاهدين بإذن الله تبارك وتعالى من أجل ذلك.. لا مجال إلا لتكسير رأسكم بعد الظلم اللاحق بنا".

يذكر أن القضاء اللبناني أصدر في 28 فبراير قرارا ظنيا بإعدام 56 شخصا في أحداث عبرا، أبرزهم الأسير. وعلق الأخير على هذا القرار بالقول إنه "آخر همي" أي "أقل اهتماماتي".

يذكر أن الشيخ أحمد الأسير برز على الساحة اللبنانية قبل نحو عامين، وعرف بمواقفه الحادة ضد النظام السوري وحزب الله، إلا أنه لم يكن يحظى بشعبية واسعة.

إعلانات