عاجل

البث المباشر

اتجاه لإجراء تغييرات على برنامج التجسس الأميركي

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي

تعد الإدارة الأميركية ومجلس النواب، ذو الغالبية "الجمهورية"، لإجراء تغييرات على برنامج وكالة الأمن القومي الذي يجمع سجلات المكالمات الهاتفية الأميركية، والذي كشف عنه إدوارد سنودن العام الماضي. وسيمنع الإصلاح الجديد الحكومة من جمع معلومات عن الأميركيين بالمجمل.

ويسمح حالياً البرنامج المثير للجدل لوكالة الأمن القومي بجمع سجلات جميع المكالمات الهاتفية التي يجريها الأميركيون، وبتخزين هذه المعلومات لمدة خمس سنوات، رغم أنه لا يشمل أي تسجيلات صوتية أو معلومات عن مضمون هذه المكالمات.

برنامج تجسس "قانوني"

وكان الكونغرس قد أعطى الضوء الأخضر للبرنامج السري الذي بدأ بالعمل به منذ إدارة الرئيس جورج بوش، لكن كشف إدوارد سنودن للبرنامج أثار الجدل حول القضية.. واستُقبِل البرنامج بانتقاد من قبل الأميركيين.

وفي هذا السياق، دافع مايك رودجرز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن التشريع المقترح، عن برنامج التجسس، مؤكداً أن قام بحماية أرواح أميركيين.

وقال: "هذا البرنامج قانوني.. ولم تحصل أية ممارسات غير قانونية، وذلك بفضل وجود هذا القانون. لقد أدى التشريع واجبه.. لكنه أثار قلق الكثيرين."

وحالياً يريد مجلس النواب، ذو الغالبية الجمهورية، والإدارة، أن يجريا تعديلات على البرنامج عبر مقترحات مختلفة ولكنها تتشابه في أهم نقاطها وهي منع الحكومة من جمع السجلات بالمجمل.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مؤتمر صحافي على هامش لقاء الدول الصناعية السبعة، إن المشروع الجديد يضمن الرقابة القانونية ليس فقط على البرنامج ككل، بل أيضاً على كل حالة تحقيق فردية.

وأضاف أوباما: "أنا واثق من أن التغييرات ستسمح لنا بفعل ما هو ضروري لمنع أي اعتداء إرهابي، لكن وبنفس الوقت، ستعالج هذه التغيرات قلق الناس حول حماية خصوصياتهم".

إصلاحات غير كافية

أما المدافعون عن الحقوق المدنية فيؤكدون أن التغييرات المقترحة على برنامج التجسس ليست كافية.

وفي هذا السياق، اعتبر جوليان سانشيز، الباحث في معهد "كيتو"، أنه ما زال من غير الواضح إن كان هذا المنع من جمع سجلات المكالمات سيشمل سجلات أخرى مثل تلك المتعلقة بالإنترنت.

وتابع: "ولا واحد من الاقتراحات المعروضة لا يغير من الإجازة القانونية التي تسمح للحكومة بجمع كم كبير من المعلومات، بهدف تفتيشها للحصول على دلائل أو معلومات معينة".

وهذه الإصلاحات أيضا لا تغير من برنامج وكالة الأمن القومي الذي يعنى بمراقبة ومتابعة اتصالات الأجانب الموجودين خارج الولايات المتحدة والذي يؤكد المسؤولون أنه ضروري لمكافحة الإرهاب.

إعلانات