مقتل 3 يمنيين بسبب انهيار صخري في محافظة حجة

نشر في: آخر تحديث:

لقي ثلاثة يمنيين مصرعهم جراء انهيار صخري في إحدى مناطق محافظة حجة شمال البلاد، وهي الحادثة التي تضع الكثير من المواطنين مجددا تحت رحمة الانهيارات الصخرية، خصوصا مع بدء موسم الأمطار.

وبحسب مصدر رسمي، فقد أدى انهيار صخري، عصر السبت، بمنطقة وادي عيان بمحافظة حجة، إلى وفاة ثلاثة أشخاص من أسره واحدة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، عن نائب مدير عام شرطة المحافظة حسين الحيفي قوله: "إن صخرة سقطت على المتوفين أثناء عملهم في أرض تابعة لهم"، مشيرا إلى أن المتوفين هم رجل ستيني ونجله وحفيدته.

وأوضح الحيفي أنه لم تسجل أي أضرار أخرى، كون الأرض بعيدة نوعاً ما عن المنازل والسكان، داعيا في الوقت ذاته المواطنين إلى توخي الحذر أثناء ممارسة أي أعمال إنشائية أو زراعية، وتجنب مخاطر الصخور الآيلة للسقوط، تفاديا لتكرار مثل هذه الحادثة.

وتتكرر الانهيارات الصخرية في اليمن بشكل مستمر، خصوصا عندما يبدأ موسم الأمطار، كما هو الحال بداية من شهر أبريل الجاري، نظرا للطبيعة الجغرافية الجبلية شديدة الانحدار التي تتسم بها معظم البلاد، إضافة إلى وقوع قرى قديمة تحت صخور معرضة للانهيار.

وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، قتل أكثر من 120 شخصا، فيما أصيب العشرات بعضهم بإعاقات مستديمة، وذلك نتيجة وقوع انهيارات صخرية في مناطق جبلية بمحافظات مختلفة، أبرزها المحويت وحجة وتعز.

وكان اليوم الأخير من عام 2005، قد شهد الحادثة الأكثر مأساوية عندما سقطت صخرة تزن 1000 طن على ساكني قرية الظفير بمحافظة المحويت شمال العاصمة صنعاء، لتخلف أكثر من 100 قتيل، وتهدم نحو 150 منزلاً، تكفل الأمير السعودي الوليد بن طلال بن عبدالعزيز ببناء مساكن بديلة في مبادرة إنسانية وضعت حداً لمعاناة أهالي تلك القرية.

وتعليقا على استمرار مأساة الانهيارات الصخرية، تحدث لـ"العربية.نت"، الباحث في الشؤون الجيولوجية المهندس صالح فرحان قائلاً: "بعد الحادثة الشهيرة التي وقعت في قرية الظفير نهاية العام 2005، أعلنت الحكومة عن إجراءات جديدة لمواجهة الانهيارات الصخرية، وكشفت هيئة المساحة الجيولوجية حينها عن الشروع في إعداد خريطة تحدد الأماكن الأكثر خطورة، والأماكن المهددة بالانهيارات الصخرية والجبلية من أجل عمل المعالجات السريعة للحيلولة دون وقوع كوارث أو انهيارات كتلك التي حدثت في قرية الظفير، لكن للأسف الشديد أن التقارير التي تم رفعها للجهات المعنية بقيت فقط مجرد تقارير في أدراج المكاتب ولم يتم تنفيذ أي معالجات على أرض الواقع".