عاجل

البث المباشر

صراع الدعايات يتحرك بين مرشحي الانتخابات العراقية

المصدر: بغداد – جواد الحطاب

حرّكت الدعايات الانتخابية سوق المطابع ومحال صناعة اليافطات الضوئية وخطاطي وصنّاع الفليكس في العراق، استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل والذي ستكون انتخاباته في الثلاثين من أبريل الجاري.

وكما يُقال: "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فالملايين التي ينفقها المرشحون لتجميل صورتهم أمام الناخب العراقي والترويج لعطاءاتهم الخدمية والاجتماعية؛ تنعكس سلباً وإيجاباً على أرض الواقع.

ففي الوقت الذي يجني فيه أصحاب المطابع حصة الأسد من هذه الكعكة التي لا تعدّ إلا كل أربعة أعوام مرة واحدة، لا يصيب عمال النظافة والخدمات إلا البوسترات الممزقة والنفايات، خصوصاً مع ما يرونه من تبادل الأحزاب المتنافسة لأدوار تمزيق اللوائح الدعائية لخصومهم بغية الاستئثار بالمكان الأفضل.

ودعت هذه الحروب بعض الكيانات السياسية إلى الاستعانة بكوادر تكون مهمتهم تحديد الأماكن التي يعتقدونها مؤثرة، وتبديل الملصقات التالفة بأخرى جديدة، ومتابعتها طوال أيام الحملة التي انطلقت في الأول من أبريل 2014، بعد الساعة الأخيرة من يوم الحادي والثلاثين من مارس حتى إعلان المفوضية الصمت الانتخابي قبيل الانتخابات بعدة أيام.

قوائم بلا بصمات

يقول أنس عبدالله زهو، مدير مطبعة، لـ"العربية نت": "بإمكاننا تقسيم المتنافسين إلى فئتين: فئة القوائم الكبيرة والتي تعرف أنها ستخوض المنافسة بعيداً عن استبعادات مفوضية الانتخابات، والقوائم الصغيرة التي أخّرت تحضيراتها الدعائية لحين حسم أسماء مرشحيها من قبل هيئة المساءلة والعدالة".

وأضاف أن "المفاجأة التي واجهتنا أن أصحاب القوائم الكبيرة لم يدخلوا منافسة الانتخابات فقط وإنما أرادوا منافستنا في عالم الطباعة؛ لأن بعضهم فاتحنا لتهيئة كوادر لمطابع يريدون شراءها لتلبي حاجة دعاياتهم الانتخابية من كتب وكراريس وبوسترات وكروت صغيرة، وحين أبلغناهم بصعوبة ذلك اشتروا أجهزة لطبع الملصقات".

ولاحظ المواطنون انتشار ملصقات وقوائم خالية من أي شكل أو تصميم يلفت انتباه الناس أو يثير فضولهم لمعرفة من صاحب الصورة أو قراءة مشروعه الانتخابي، ما أوحى إليهم بفقر المرشح أو ضعف تمويل كتلته.

أبطال "الفوتوشوب"

علي الحسني، طالب هندسة حاسب ومصمم دعايات، قال إن "الفوتوشوب الآن سيد الموقف في عالم الدعايات الانتخابية، فبعض المرشحين يأتي إلينا بصورته الشخصية فقط ويترك لنا حرية اختيار تجميله أو اختيار ما يناسب اختصاصه، فالمهندس يريد صور إعمار وإنشاء، والمدرس يريد صور مدارس وطلاب مبتهجين".

لكن بعض الكتل السياسية تكون خلفيات صور مرشحيهم موحدة، فعلى سبيل المثال الكتلة "س" تكون خلفية لافتاتها ومرشحيها صفراء فقط، والتجمع "ص" تكون الخلفية بلون أحمر خفيف، وائتلاف "ع" تكون الخلفية بلون أخضر مائل للأصفر في بعض المناطق وهكذا.

وأكد الحسني لـ"العربية نت" أن "بعض المرشحين الجدد يكون إرضاؤهم صعباً كونهم كثيري اﻻنتقاد، فلا يعجبهم العجب وليست لديهم فكرة محددة عن تصميم البوستر أو المنشور الدعائي، عكس المرشحين البارزين الذين عادة ما يقوم مكتبهم أو مستشارهم الإعلامي بإعطائنا فكرة واضحة ومحددة عن شكل المنشور أو لافتاتهم الدعائية ولا يأتي إلينا إلا في موعد الاستلام".

وبالتأكيد تكون معاناة المصممين أو "أبطال الفوتوشوب" أصعب حين يتعلق الأمر بصورة سيدة مرشحة لا تريد أن يظهر وجهها أو يرغب أبوها أو أخوها في وضع صورته معها.

إعلانات

الأكثر قراءة