عاجل

البث المباشر

سيول تبحث عن 290 مفقودا على متن عبارة غارقة

المصدر: جيندو (كوريا الجنوبية) -رويترز، سيول-فرانس برس

استأنف غواصون كوريون جنوبيون من خفر السواحل وسلاح البحرية، اليوم الخميس، البحث عن حوالي 290 شخصا -كثيرون منهم طلاب بمدرسة ثانوية واحدة- ما زالوا مفقودين بعد أن غرقت عبارة على مرمى البصر من البر.

وتجمع اقارب سيطر عليهم الحزن والغضب على رصيف الميناء في مدينة جيندو الساحلية مع دخول عملية البحث عن المفقودين يومها الثاني.

وقالت باك يونغ سوك، وهي والدة طالبة من ركاب العبارة، إنها شاهدت جثة معلمة ابنتها، وهي تنقل الي الشاطيء في وقت سابق من صباح اليوم.

وأضافت: "لو كان بمقدوري ان اعلم نفسي الغطس، لقفزت في الماء وحاولت العثور على ابنتي".

وبذلت فرق الإنقاذ الكورية الجنوبية وفرق الغوص جهوداً حثيثة، مستعينة بالأضواء الكاشفة، أمس الأربعاء، مع تصاعد المخاوف على حياة نحو 300 شخص فقدوا بعد غرق عبارة الأربعاء تقل 462 شخصاً، معظمهم من طلاب المدارس الثانوية كانوا متوجهين إلى إحدى الجزر لقضاء عطلة.

وقال مسؤولون من وكالة الكوارث الوطنية، إنه تم إنقاذ 174 شخصاً، وإن 284 آخرين باتوا في عداد المفقودين. وتأكدت وفاة 4 من بينهم أحد أفراد طاقم العبارة وطالب.

ويخشى المسؤولون من ارتفاع عدد القتلى، إذ مالت العبارة "سيويل" بشكل كبير قبل غرقها، وقد يكونون عالقين في داخلها. وكانت السفينة انقلبت بعد ساعتين على إرسالها إشارة استغاثة عند الساعة التاسعة صباحا (00:00 تغ).

وعرض التلفزيون صوراً لركاب خائفين يرتدون سترات النجاة ويتزاحمون على قوارب مطاطية، فيما كانت المياه تضرب حافة العبارة عند غرقها على بعد 20 كلم قبالة جزيرة "بيونغبونغ" الجنوبية.

وانزلق بعض الركاب عند حافة العبارة وسقطوا في الماء، فيما سحبهم رجال الإنقاذ، ومن بينهم أعضاء طاقم أسطول صيد صغير من الماء.

ومع هبوط الليل قال خفر السواحل إن عمليات الإنقاذ مستمرة باستخدام الأنوار الكاشفة. وصرح المتحدث باسم خفر السواحل "لن نستسلم رغم أن الوضع مقلق جداً".

وقال العديد من الركاب الذين تم إنقاذهم إنه تم إبلاغهم في البداية بالبقاء في قمراتهم ومقاعدهم، إلا أن العبارة مالت بشكل كبير على أحد جوانبها، ما أثار حالة من الرعب.

وقال أحد الركاب: "أمرنا الطاقم بألا نتحرك، وبعد ذلك مالت العبارة فجأة وانزلق الناس إلى جانب منها، وأصبح الوضع صعباً للغاية".

وأعلن الأسطول الأميركي السابع أن السفينة العسكرية "بونهوم ريتشارد" التي كانت تقوم بدوريتها المعتادة في غرب الجزيرة الكورية، توجهت إلى مكان العبارة للمساعدة.

وأنقذت سفن تجارية وأخرى للصيد الكثيرين، كونها كانت أول من وصل إلى المكان قبل عبارة أخرى حملت عناصر من خفر السواحل، فضلاً عن زوارق البحرية المدعومة من الطوافات.

وواجهت العبارة، وزنتها 6825 طناً، مشاكل على بعد 20 كلم من جزيرة بيونغ بونغ الجنوبية، وكانت بدأت رحلتها من ميناء "أنشيون" الغربي مساء الثلاثاء.

وقال مسؤولون في خفر السواحل إنهم تلقوا نداء استغاثة عند الساعة التاسعة صباحاً (00.00 تغ)، فيما وصفت الأحوال الجوية بـ"الجيدة" مع رياح وأمواج معتدلة.

ولم يعرف سبب الحادث فوراً، إلا أن الركاب تحدثوا عن توقف العبارة بشكل مفاجئ بعد سماع صوت عال، ما يشير إلى جنوح السفينة.

وبينت الصور التي نقلتها محطات التلفزة أن السفينة مالت حوالي 45 درجة، كما أن المياه غمرتها بالكامل ولم يبق سوى جزء بسيط من مؤخرها عائماً فوق المياه.

وأعرب مسؤول محلي وصل إلى مكان الحادث بعد ساعة على غرق العبارة عن "قلقه الكبير" على مصير المفقودين.

المياه في المنطقة باردة ولا تتخطى درجة حرارتها حوالي 12.6 درجة مئوية. ومن بين الركاب على متن العبارة المتجهة إلى جزيرة جيجو، أكثر من 300 تلميذ كانوا يسافرون مع 14 مدرساً من مدرستهم في انسان جنوب سيول، وكان على متن العبارة أيضاً طاقم من 29 شخصاً، فضلاً عن 150 سيارة.

وقال أحد التلامذة لمحطة "واي تي إن" عبر الهاتف "سمعت صوتاً عالياً جداً، وبدأت العبارة فجأة بالانحراف"، مضيفاً أن "بعض أصدقائي سقطوا بشكل عنيف وأخذوا ينزفون. قفزنا في المياه والتقطتنا زوارق الإغاثة".

وتجمعت عائلات التلامذة في المدرسة في جو من الفوضى وكانوا ينهرون مسؤولي المدرسة ويحاولون بشكل هستيري الاتصال بأبنائهم.

وتتنقل مئات العبارات يومياً بين البر الرئيسي لكوريا الجنوبية وجزرها العديدة، وتبقى الحوادث نادرة نسبياً، ولكن في أكتوبر 1993 شهدت المنطقة أسوأ حوادثها، حيث قتل حوالي 300 شخص في غرق عبارة قبالة السواحل الغربية.

إعلانات