القاعدة تفجر نفسها خطأً في ظل غياب الكوادر المحترفة

نشر في: آخر تحديث:

تتكرر عادةً حوادثُ قتل مسلحين تابعين للقاعدة أثناء تجهيز وإعداد القنابل، ومنهم قياديون، ومدربون، ومقاتلون، قتلوا من صنع أيديهم، بمتفجرات من مواد بدائية، حتى أصبحت ظاهرة انفجار العبوات الناسفة بصانعيها من تنظيم القاعدة في تزايد، الأمر الذي يرجعه مراقبون إلى ضعف التمويل والتضييق الأمني، ما جعل من تجهيز العبوات الناسفة والسيارات المفخخة ضرورة قاتلة لمقاتلي القاعدة وأخواتها.

الاعتماد على النفس في تصنيع الأسلحة قاد مقاتلي القاعدة وقادتها إلى تجارب خطيرة وأخطاء فادحة قتلت كثيراً منهم.

والقصة الأشهر كانت في شمال بغداد، حيث يقيم تنظيم داعش دورات تأهيلية لمقاتليه في تجهيز المواد المتفجرة واستخدامها.

وفي قصة من الكوميديا السوداء حدثت أخيراً، أن مدرباً من داعش في أحد المجمعات المعزولة كان يدرّب مقاتلين على استخدام الحزام الناسف، وسرعان ما انفجر الحزام في المدرب نفسه، ليقتل 21 عنصراً من التنظيم معه.

وتنتقل الدراما المثيرة كذلك إلى اليمن، الذي تتكرر فيه هذه الحوادث، والأخطاء الفنية في تجهيز المتفجرات، كان آخرها ما قتل ثلاثة من تنظيم القاعدة وأصاب آخرين بانفجار سيارة كانت تجهز قرب منزل في محافظة شبوة.

الأخطاء القاتلة في تصنيع المتفجرات وصلت إلى قادة القاعدة وأخواتها، وكان آخرهم قبل أسابيع توفيق محمد فريج، والملقب بأبوعبدالله، القيادي في أنصار "بيت المقدس"، رغم تعقيدات العمليات التي ينفذها، قتل إثر انفجار قنبلة حرارية يحملها معه، بعد تعرضه لحادث سير.

ويرجع المراقبون سلسلة إخفاقات القاعدة الأخيرة إلى ضعف القدرة على تأمين الكوادر المحترفة، والتضييق الأمني المستمر.