عاجل

البث المباشر

الحكومة الباكستانية تجتمع مع وفد طالبان باكستان

المصدر: إسلام أباد - عبد الرحمن رزق

عقد فريق التفاوض الحكومي وفريق وسطاء حركة طالبان باكستان اجتماعاً، بحثا فيه سبل استئناف عملية الحوار المتعثرة بين الطرفين، وعقد اللقاء بدعوة من وزير الداخلية تشودري نثار، وجاء اللقاء بعد أسبوع من إعلان حركة طالبان باكستان إنهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أربعين يوما، كما يأتي اللقاء في ظل تجدد الهجمات التي تستهدف قوات الأمن.

وفي أعقاب الاجتماع، صرح المولوي سميع الحق، كبير وسطاء حركة طالبان باكستان، بأن الجانبين بحثا العديد من الملفات، ومن بينها تمديد إعلان وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المختطفين والسجناء غير المقاتلين، وتوفير منطقة آمنة لحركة طالبان.

وقال سميع الحق: "إن الطرفين أبديا عزمها على المضي قدما في عملية الحوار، واستمعا إلى تحفظات وشكاوى كل طرف، وقررا تشكيل لجنة مشتركة للنظر في هذه الشكاوى".

وأضاف أن "وفدا من الوسطاء سيحاول لقاء أعضاء من شورى حركة طالبان باكستان خلال أسبوع، وحثهم على تمديد وقف إطلاق النار، وتبادل السجناء مع الحكومة".

وأشار سميع الحق إلى أنه تلقى تأكيدات بتوافق الحكومة والجيش بشأن عملية الحوار.

وعلى الرغم من تصريحات سميع الحق، يرى مراقبون أن عملية السلام مع حركة طالبان باكستان تواجه تحديات عدة، حيث أثارت في الآونة الأخيرة تقارير صحافية تحدثت عن وجود خلافات بين الحكومة والجيش، بشأن التعامل مع بعض الملفات، خاصة محاكمة الرئيس الأسبق برويز مشرف، وتحفظات الجيش على إطلاق سراح سجناء طالبان، وهو ما نفته الحكومة.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والمحلل وجاهت علي، أنه على الرغم من و جود اختلافات في الآراء بين الحكومة والجيش، لكنهما في نهاية المطاف يعملان بتناغم ويدعمان عملية الحوار، على عكس حركة طالبان التي تسبب الخلاف بين فصائلها في تعطيل الحوار وعدم تمديد وقف إطلاق النار، حسب قوله.

وأضاف وجاهت علي أن عملية الحوار ستتواصل، وستكون هنالك جولات من الحوار والقتال، لكنه يعتقد أن على الطرفين إبداء الجدية لإنجاح الحوار، مشيرا إلى أن حركة طالبان باكستان لم ترد بالمثل على مبادرة الحكومة إطلاق سراح عدد من سجناء الحركة.

وكانت حركة طالبان باكستان أعلنت الأسبوع الماضي، رفضها تمديد وقف إطلاق النار، لكن دون التخلي عن عملية الحوار لتحقيق السلام مع الحكومة، واتهم المتحدث باسم الحركة، شاهد الله شاهد، الحكومة حينها بعدم الرد بإيجابية على مطالب الحركة، ولعل من أبرزها توفير منطقة آمنة للحركة، ووقف العمليات ضد عناصرها، وإطلاق سراح سجنائها غير المقاتلين.

إعلانات