"العفو" تتهم دولاً صادقت على مناهضة التعذيب بممارسته

نشر في: آخر تحديث:

اتهمت منظمة العفو الدولية دولاً بممارسة التعذيب على رغم مصادقتها على ميثاق الأمم المتحدة المناهض للتعذيب.

وكشفت المنظمة في تقرير لها تزامن مع إطلاق حملة لوقف التعذيب أن نسبته زادت مع سعي حكومات إلى تبرير التعذيبِ الممنهج الذي بات يمارس على نطاق واسع، بحسب تقرير لقناة "العربية"، أمس الثلاثاء.

"ثلاثون عاما من الوعود المنقوضة" هو عنوان التقرير الجديد لمنظمة العفو الذي يكشف انتشار التعذيب بمختلف أساليبه على نطاق واسع في أكثر من نصف البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

التقرير انتقد 141 حكومة منها دول غربية في إطار حربها على الإرهاب، وكذلك بعض دول الربيع العربي لعدم التزامها باجتثاث أشكال التعذيب كافة، سوريا كانت أسوأَ الدول التي تنتهج التعذيب.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، سليل شيتي: "كانت هناك آمال كبيرة معلقة على التغييرات التي شهدتها دول الربيع العربي في الشرق الأوسط، لكن اليوم هناك علامات استفهام على هذه الآمال، فإذا نظرنا الى سوريا، فقدت وثقت منظمة العفو بشكل دقيق استخدام التعذيب على نطاق واسع، وأمامنا تحديات جمة، في نهاية المطاف يمكن تغيير كل شيء إذا اتحدنا لمحاربته".

واعتمدت هذه الدراسة الجديدة على استطلاع آراء 21 ألف شخصٍ في 21 دولة من القارات الخمس، أبدى قرابة نصفهم تخوفهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة في حال توقيفهم. ورأى 80 في المئة ضرورة تشريع قوانين لحمايتِهم من التعذيب.

يذكر أن 79 دولة، من بين 155 دولة، أقرت ميثاق مناهضة التعذيب، ولكنها تسهله وتمارسه عمليا.

الناشطة الحقوقية الفلبينية لوريتا روساليس كانت إحدى ضحايا التعذيب وهي تطالب حكومة بلادها بمحاسبة المتواطئين في انتهاك حقوق الإنسان.

وتعلق قائلة: "هناك تحسن في تعامل شرطة الفلبين، وأنشأت وحدة للتحقيق في الإساءة الى حقوق الإنسان، لكن في المناطق التي لا تخضع لهذه المراقبة تواصل عناصر الأمن سوء معاملة المعتقلين بأساليب مختلفة في سرية، منها عجلة التعذيب التي يحظرها القانون".

منظمة العفو أطلقت حملة لوقف التعذيب الآخذ في التزايد بعد مرور ثلاثة عقود على تبني ميثاق مناهضته، وستستمر هذه الحملة سنتين للضغط على الحكومات من أجل احترام مواثيق الأمم المتحدة والحريات الاساسية للناس جميعا.

وتطالب المنظمة، إلى جانب منع التعذيب، بالسماح للمعتقلين بالاتصال بمحامي أسرهم مع تدابير أفضل لتفقد مراكز الاعتقال ومضاعفة التحقيقات في حال الاشتباه في حدوث تعذيب ومقاضاة مرتكبيه.