عاجل

البث المباشر

دعوات لتحرك أميركي قوي ضد الإرهاب في منطقة الصحراء

المصدر: واشنطن - بيير غانم

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة إلى الكونغرس أنه أرسل 80 جندياً أميركياً إلى التشاد للمساعدة في إيجاد وتحرير 200 فتاة اختطفتهم جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا.

وأبدى الأميركيون بعض الحركة في الأسابيع الأخيرة لمواجهة التنظيم الإرهابي، لكن التأخير وضعف الردّ يدفع ناقدي الإدارة الأميركية إلى رفع أصواتهم ضد الرئيس باراك أوباما الذي يتردد في التحرك ضد تهديدات إرهابية تهدد دولاً مثل نيجيريا والنيجر وبالتأكيد أمن الولايات المتحدة بعد حين.

السياسة الأميركية

ووصف خبير في مكافحة الإرهاب السياسة الأميركية بأنها "سياسة قطف الثمار اليانعة" أي أن الأميركيين يتصرفون فقط عندما تكون العملية مقبولة وواضحة للعيان، وحذّر رودي عطا الله الضابط الطيار السابق والذي عمل مستشاراً لمكافحة الإرهاب في مكتب وزير الدفاع الأميركي من أن "سياسة قطف الثمار اليانعة" سيكون لها تأثير إعلامي لكنها لا تجدي نفعاً في محاربة الإرهاب.

وتعتمد الحكومة الأميركية في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الصحراء على التعاون مع الدول الأوروبية والوطنية، ولكن ليس هناك أي مؤشّر على استعمال التدخّل الفعّال والمباشر، بل تريد واشنطن أن تتعاون مع دول إقليمية وأوروبية وتدفع الفرنسيين لتملّك طائرات بدون طيار على أن يوفّر الأميركيون التدريب فقط على استعمال هذه الطائرات.

وقد كشفت عملية خطف الفتيات على يد "بوكو حرام" - برأي خبراء مكافحة الإرهاب - عمق المشكلة وقدمها. فعمليات خطف الأجانب بدأت على يد جماعات القاعدة في المنطقة منذ أوائل العشرية الماضية، وأعطت الحكومة الأميركية دعماً مادياً لدول في المنطقة مثل موريتانيا ومالي والتشاد والنيجر. لكن التنظيمات الإرهابية في المنطقة والمنتشرة بقيت قوية وحصدت أموالاً كثيرة من دول مثل ألمانيا بعد خطف مواطنين لها في المنطقة، وما زالت تحصد أموالاً من التهريب والخطف.

ويعود أحد أسباب فشل هذه الدول في محاربة القاعدة إلى حد كبير لضعف الحكومات وخلطها بين التنظيمات الإرهابية والعداوة الإثنية. فمسؤولو الحكومات في منطقة جنوب الصحراء يعادون الطوارق لأنهم أقل سواداً منهم، ويجمعون بين الطوارق والتنظيمات الإرهابية مثل "القاعدة في بلاد المغرب" و"بوكو حرام" و"المرابطون"، ويعتبرون أن حل كل هذه المشاكل يقع على عاتق دول ساحل المتوسط مثل الجزائر وتونس. كما أن دولاً مثل مالي سمحت لسنوات لجماعات إرهابية مثل التي يترأسها مختار بلمختار بالعمل على حدودها الشمالية، وعندما تلقت مساعدات من الولايات المتحدة وجهّت عداوتها والمساعدات لمكافحة جماعات الطوارق بدلاً من التنظيمات الإرهابية.

ويجد الأميركيون في الجزائر وتونس حلفاء أقوياء في مكافحة الإرهاب ونشاطات القاعدة مع أن تونس شهدت بعض التراجع مباشرة بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، لكن المشكلة تكمن في انهيار السلطة في ليبيا وفلتان مناطق واسعة في جنوب البلاد واستغلال تنظيمات إرهابية ومهربين لهذا الفلتان للقيام بنشاطات تهدد أمن تشاد وليبيا ومالي ونيجيريا والنيجر وغيرها.

مشكلة نيجيريا

وتبدو الدولة النيجيرية في هذا الوقت بالذات مهددة في بنيتها. ويدعو جيدوفور اديبي، من معهد بروكينغنز، إلى حلول بعيدة المدى لمشاكل عميقة في المجتمع النيجري، ويقترح "اتخاذ خطوات تعطّل عمل المجموعات (الإرهابية) وعلى المدى القصير احتواءهم واحتواء إرهابهم".

من جانبه، شدد رودي عطاالله الضابط الأميركي السابق والخبير في شؤون مكافحة الإرهاب، في حديث خاص مع "العربية.نت"، على أن الأميركيين يجب أن يستعملوا الحزم في منطقة إفريقيا وأن ينخرطوا جدياً وبطريقة أكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة.

إعلانات