أنباء متضاربة حول سيطرة داعش وقوات المالكي على بيجي

نشر في: آخر تحديث:

في ظل مواصلة المسلحيين سيطرتهم على مزيد من القرى والمناطق في شمال العراق وتحقيق التقدم، تتضارب الأنباء، اليوم الخميس، بشأن الجهة التي تسيطر على مصفاة بيجي، حيث ذكرت وكالة رويترز للانباء نقلا عن مسؤولين عراقيين ان قوات نوري المالكي باتت تسيطر على المصفاة بعد انسحاب المسلحين منها، فيما افاد شهود عيان من مدينة بيجي استمرار هدنة مؤقتة تم التوصل اليها بين المسلحين وقوات المالكي تم بموجبها اجلاء ما يقرب من 300 عامل في المصفاة

وفي وقت سابق، ذكر مراسل "العربية" في العراق، أحمد الحمداني، أن مسلحي تنظيم "داعش" يحاصرون مصفاة "بيجي" ويطالبون قوات المالكي بالاستسلام.

يأتي ذلك في وقت أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا، الخميس، أن القوات العراقية تسيطر بالكامل على مصفاة بيجي الرئيسية شمال البلاد، والتي تعرضت في اليومين الأخيرين الى هجمات من قبل مسلحي داعش بهدف السيطرة عليها.

وأضاف مراسل "العربية" أن هناك مشاكل تعوق وصول التعزيزات العسكرية لقوات المالكي، المسيطرة حالياً على المصفاة.

وقال المسؤول العراقي في مؤتمر صحافي إن القوات الحكومية تفرض سيطرتها الكاملة على المصفاة الأكبر في البلاد والواقعة على بعد 200 كلم شمال بغداد.

وتحولت المصفاة النفطية في بيجي على بعد 200 كيلومتر شمالي بغداد قرب تكريت إلى ساحة قتال، فيما تصدى الجنود الموالون للحكومة العراقية لمسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين اقتحموا المصفاة قبل ذلك بيوم ما شكل خطرا على امدادات النفط الوطنية.

وفي وقت سابق اليوم الخميس أفاد شهود عيان بأنه تم إجلاء ما بين 250 و300 عامل من المصفاة خلال هدنة قصيرة من القتال الذي نشب بين داعش والقوات العراقية.

وكان مسلحو "داعش" أعلنوا السيطرة على أكثر من 75% من مصفاة النفط في مدينة بيجي، وهي الأكبر في العراق، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات عراقية. ووفق عسكريين عراقيين، فإن المسلحين قصفوا المصفاة وملحقاتها واستخدموا قذائف "المورتر" وأسلحة آلية في الهجوم، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الأمن واندلاع حريق في خزانات مخصصة لتجميع المخلفات النفطية.

بعد ذلك، تمكن المسلحون من السيطرة على وحدات الإنتاج ومبنى الإدارة وأربعة أبراج للمراقبة، وهو ما يمثل 75% من مصفاة تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 900 برميل نفط يومياً، وتزود معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية.

ورغم إجلاء الموظفين الأجانب من المصفاة وبقاء بعض الموظفين العراقيين فقط، إلا أن الجيش العراقي أكد صد هجوم المسلحين على المصفاة بمساندة الطيران، موقعاً عشرات القتلى والجرحى من مسلحي "داعش".