إعادة المحاكمة بقضية "المطرقة "الانقلابية ضد أردوغان

نشر في: آخر تحديث:

تبدأ محكمة الجنايات الرابعة في إسطنبول بإعادة محاكمة 88 متهماً ممن أُلغيت الأحكام التي صدرت بحقهم في قضية ما يُعرف "المطرقة"، (محاولة انقلابية ضد أول حكومة برئاسة رجب طيب أردوغان عام 2003)، في 24 حزيران الجاري.

وكانت المحكمة الدستورية التركية أصدرت قراراً بإعادة محاكمة المتهمين بقضية "المطرقة"، بسبب خروقات شابت عملية الاستماع للمتهمين، وأخذ إفاداتهم وجمع الأدلة، وشمل القرار 237 متهماً، من بينهم الفريقان الأولان المتقاعدان جاتين دوغان، وخليل إبراهيم، والنائب عن حزب الحركة القومية المعارض، أنغين ألان.

وأصدرت محكمة سيليفري في ضواحي إسطنبول في أغسطس 2012 أحكاماً بالسجن تراوحت بين 13 و20 عاماً على أكثر من 300 عسكري بينهم جنرالات كبار، بعد إدانتهم في القضية المشهورة بـ"المطرقة".

وطالب كمال قليتشدار أوغلو، زعيم المعارضة التركية، رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالخروج على الشعب وطلب الاعتذار منه عن قضية "المطرقة" الانقلابية، بعد القرار الأخير الذي أصدرته المحكمة الدستورية التركية بإخلاء سبيل كل المتهمين في تلك القضية.

فيما أكد دولت بهتشه لي، رئيس حزب الحركة القومية ثاني أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن المحكمة الدستورية اتخذت قراراً تاريخياً في هذا الشأن.

وقال بولنت أرينتش، نائب رئيس الوزراء التركي، إنهم سيحترمون قرارات المحكمة الدستورية التي صدرت مؤخراً بشأن إخلاء سبيل متهمي قضية "المطرقة" الانقلابية، مضيفاً "ربما لم نرضَ بها، لكن المحكمة الدستورية والأفراد الذين تقدموا بطلباتهم قد يرونها صائبة، لذلك سنحترمها ونقيمها على أنها قرارات تحمي الأفراد". وأضاف أرينتش أن التعديلات التي أجرتها الحكومة التركية بخصوص قوانين المحكمة الدستورية، خلال الإصلاحات التي تمت بموجب الاستفتاء الذي جرى في الـ12 من سبتمبر 2010، قد مهدت الطريق أمام الأفراد للتقدم بطلبات بشكل فردي إلى المحكمة المذكورة، وأنه لولا طلبات المتهمين لما عشنا هذه اللحظة في تاريخ البلاد.

وتابع "لقد تم الاعتراف في تركيا بحق الأفراد في التقدم بطلباتهم بشكل فردي من خلال إصلاحات العدالة والتنمية، فلقد كان هذا الحق موجوداً في أوروبا في الماضي، لكنه كان غير موجود عندنا، لكن تم الاعتراف به بجهود الحكومة".

وتتلخص قضية "المطرقة" الانقلابية في مخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش التركي كان يستهدف الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية، كُشف عنه في جريدة محلية مطلع عام 2010، وكان يتضمن اجتماعاً لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، وذلك في مارس من عام 2003، بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة أردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في مدينة إسطنبول، ما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمّد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة، وغيرها من السيناريوهات المخططة.