عاجل

البث المباشر

الائتلاف يترقب السلاح الأميركي والجربا قائدا ميدانيا

المصدر: واشنطن - بيير غانم

تتابع الحكومة الأميركية عن كثب التطورات داخل ائتلاف المعارضة والمجلس العسكري، فالإدارة الأميركية شككت دائماً في أن المعارضة السورية قادرة على "القيادة والسيطرة"، وهما تعبيران مفتاحان في مساعدة أي طرف خارجي.

وتتفهم المعارضة السورية المطلب الأميركي منذ حين، وعلمت "العربية.نت" أن تغييرات جذرية تأخذ مجراها في صفوف الائتلاف والمجلس العسكري والجيش الحر، وسيكون هدف المعارضة التأكد من الحصول على أكبر دعم أميركي وبأسرع وقت.

من الواضح أن الأميركيين يحفظون إعجاباً واحتراماً لرئيس الائتلاف الجديد هادي البحرة، وهو زار الولايات المتحدة من قبل، وكان ضمن وفد أحمد الجربا إلى واشنطن، كما ترأس وفد المفاوضات في جنيف.

وتقول مصادر المعارضة السورية في واشنطن إن قيادة الائتلاف الجديدة تعمل على ترتيب عمل مؤسسات الائتلاف السياسية والعسكرية، وستتجاوب قيادة الائتلاف الجديدة مع مطلب أميركي قديم، هو أن تكون قيادات المعارضة على اتصال مباشر مع الأرض، أو داخل الأراضي السورية، وليس مجرد مكتب سياسي على أراضي دول جارة.

ومن ضمن هذا السعي، يناقش الرئيس السابق للائتلاف، أحمد الجربا، مع مساعدين له إمكانية أن ينتقل إلى الداخل ويتحول إلى قائد ميداني بقدر ما هو شخصية سياسية معروفة، على أن يأخذ مجمّع جبل الزاوية مركزاً له بعد عيد الفطر.

ومنذ أيام أيضاً، أعلنت 8 فصائل من المعارضة السورية أنها تعتبر جبهة النصرة تنظيماً إرهابياً، وإنها ترفض أي تنسيق أو تعاون معه، وكان ذلك التنسيق والتعاون سبباً في امتناع الحكومة الأميركية عن توفير دعم أكبر، أو تقديم مساعدات نوعية لفصائل المعارضة، خصوصاً أن الحكومة الأميركية وضعت جبهة النصرة على لائحة الإرهاب منذ خريف العام 2012، وقد استاءت الحكومة الأميركية، لأن مساعدات كانت تُقدم إلى المجلس العسكري خلال فترة قيادة العميد سليم إدريس، ولكن بعضها وصل إلى جبهة النصرة.

علاقة أمنية استراتيجية

ترتيب البيت الداخلي للائتلاف يأتي من ضمن خطة المعارضة السورية لإنشاء علاقة بعيدة المدى مع الأميركيين مبنية على التعاون الأمني. وتحرص المعارضة الناشطة في واشنطن على القول للأميركيين إن "الشراكة المثمرة" هي الطريق المفيد للطرفين، فالولايات المتحدة تعتبر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" خطراً داهماً، ولا تريد واشنطن إعادة عقارب الساعة، فهي ترفض التعاون مع نظام بشار الأسد.

وتعتبر مصادر المعارضة السورية أيضاً أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ينظر إلى مشكلة سوريا على أنها مشكلة إرهاب وليست قضية وطنية، وباتت المعارضة السورية تقبل بمقاربة الرئيس الأميركي هذه، ليس لأنها توافق عليها، بل لأنها تستطيع الاستفادة منها.

وتريد المعارضة السورية من الأميركيين وحلفائهم فوراً، زيادة الدعم المالي بما يضمن للمعارضة الاحتفاظ بالمقاتلين، ولا ينضمون إلى تنظيمات إرهابية مثل داعش والنصرة، والتنظيمان يملكان الكثير من المال.

وتريد المعارضة السورية أيضاً سلاحاً وذخيرة، فهي في سباق مع الوقت على جبهتي النظام والتنظيمات الإرهابية، خصوصاً في حلب، حيث يحاول النظام تطويق المدينة، ويحاول الجيش الحر قطع الطريق بين عناصر النظام.

على المدى الطويل، تعتبر المعارضة السورية أن الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر وفصائله وبقاء المعارضة السورية قادرة على مواجهة النظام والتنظيمات الإرهابية، يحتاج إلى التزام أميركي على المدى الطويل أيضاً.

إعلانات