عاجل

البث المباشر

أم لبنانية مكلومة: هذه قصة ابني المغرر به في "داعش"

المصدر: بيروت - جيلان فطايري

بحرقة قلب، تبكي مريم على المصير الذي انتهى إليه ابنها خالد. فخالد الحاج ابن الثمانيةَ عشر عاماً هجرها منذ مارس الماضي ليلتحق بتنظيم "داعش"، منفـذاً عملية انتحارية في بغداد راح ضحيتـها العشرات.

تقلب مريم بصور خالد، و تقول لم يكن يوماً من الأيام يحمل أفكاراً متطرفة، وتضيف أن تصرفاته كانت تدل على براءة تشبه وجهه الطفولي.

عندما بلغ سن الثمانية عشر، عمل على إصدار جواز سفر، وأخبر والديه أنه سيذهب للقيام بالعمرة ضمن "حملة التقوى"، لتتفاجأ بأنه ذهب إلى العراق.

ففي أواخر مارس بعد عودتها من بيروت لإجراء العلاج إلى منزلها في طرابلس في الشمال، فوجئت باختفاء ابنها.

نبأ قيامه بالعملية، انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي ونزل عليها كالصاعقة كما تقول. حرقتـها على فلذة كبدها حملت مسؤوليتـها إلى بعض رجال الدين الذين يصدرون فتاوى تغرر بالشبان وتدفعهم نحو التطرف كما تقول في حديثها مع "العربية.نت".

وتؤكد مريم أن "بعض علماء الدين والبعض في هيئة العلماء المسلمين هم الذين يدعون إلى الجهاد و يزرعون تلك الأفكار في عقول الشبان"، مضيفة أن هؤلاء يصدرون الفتاوى علماً أن المجاهد يجب أن يأخذ إذن الوالدين بحسب الدين الإسلامي.

أما ما يحصل بحسب مريم، فهو العكس. الأم والأب لا يعرفان شيئاً عن أبنائهما إلا وهم في صدد قيامهم "بواجبهم الجهادي" الذي يدعونه.

قصة خالد ليست فريدة من نوعها، فالكلام هنا عن عشرات الشبان الذين التحقوا للقتال في سوريا والعراق، و هم بحسب من يعرفـهم أبرياء هربوا من ثنائية الظلم والبؤس التي رمت بهم في أحضان التطرف.

إذ تشير المعطيات إلى ما لا يقل عن خمسة لبنانيين نفـذوا عمليات انتحارية في سوريا، فيما هناك ثلاثة في العراق.

بالتوازي، تظهر أسماء عشرات اللبنانيين ممن التحقوا بالتنظيمات المتشددة للقتال في ساحات النزاعات المتأججة في كل من سوريا والعراق.

في المقابل يستبعد رجال الدين وخاصة من هم في هيئة العلماء المسلمين أن يكون البعض من العلماء في لبنان يقومون بتجييش، وتجنيد عناصر من لبنان.

الشيخ نبيل رحيم في حديثه مع "العربية.نت" يقول إن الشبان من طرابلس يلتحقون بالتنظيمات التي يصفونها بالإرهابية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي لا يمكن مراقبتها.

ويضيف رحيم الذي يتابع تلك القضايا أن عوامل كثيرة تدفع بالشباب نحو تلك الأفكار، شارحاً: "أولاً المفاهيم الذي يتبعونها من خلال الكتب وشبكات التواصل الاجتماعي ناهيك عن الفقر والبطالة والإحساس بالظلم. وتدخل حزب الله في سوريا جاء ليزيد من تأجيج الصراع المذهبي".

وبحسب مراقبين يعود سبب تطرف الشبان إلى تشابك الأوضاع الاجتماعية بأفكار دينية خاطئة من دون رقابة على الرغم من دعوة مفتي الجمهورية إلى اتـباع خطب تدعو إلى الاعتدال داخل المساجد.

إعلانات

الأكثر قراءة