جولة إعلامية بالقدس لشد الانتباه لقضايا المدينة

نشر في: آخر تحديث:

بمشاركة سياسيين ورجال دين وناشطين مقدسيين وبحضور إعلامي مكثف,أقيمت جولة هي الأولى من نوعها في مدينة القدس والتي تهدف الى طرح شتى القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية في المدينة.

وقال المشاركون في الجولة، ومنهم محافظ القدس عدنان الحسيني ومفتي الأقصى الشيخ محمد حسين، إن هذه الجولات مهمة جداً لتسليط الضوء على قضايا القدس وإيصالها للعالم.

ولكن هذا لم يكن رأي الشارع المقدسي الذي راقب الجولة، فقال أسامة أحد الناشطين في القدس لـ"العربية.نت" إن عين المسؤولين يجب أن تكون 356 يوماً على القدس وليس في إطار جولة واحدة في فترات متباعدة جداً. وقال أيضاً إن سكان القدس العرب يعانون الأمرين مع الاحتلال ولا أحد يساندهم.

وقال ناصر قوس، مدير نادي الأسير لـ"العربية.نت" إن جولات في فترات متباعدة لن تمكن المقدسيين من إيصال صوتهم وإن المسؤولين غادروا الجولة دون أن يستمعوا لهموم الناس ومشاكلهم.

وفي إطار الجولة شرح مدير المسجد الأقصى سابقاً ناجح بكيرات خطورة الاستيطان الإسرائيلي في الأحياء العربية من القدس القديمة المحتلة التي وصل عدد المستوطنين فيها خارج الحي اليهودي إلى أكثر من 600. وقال بكيرات إنهم يستولون على نقاط حساسة واستراتيجية تحيط بالمسجد الأقصى.

وكانت إحدى أهم النقاط التي زارها المشاركون هي ما تسميه إسرائيل بالـ"حائط الصغير"، وهو حائط قرب باب الحديد المؤدي مباشرة إلى المسجد الأقصى المبارك، وتزعم إسرائيل أنه استمرار لما تسميه بحائط المبكى ويشكل نقطة حساسة جداً.

وقامت إسرائيل مؤخراً بوضع لافتات تقول "الحائط الصغير" لترسيخ واقع جديد في مدينة القدس.

ويقول المؤرخ والباحث الفلسطيني خليل التفكجي إنه يجب القيام بجولات كثيرة تهدف إلى ما أسماه بنقل الشعلة للأجيال المقبلة حتى لا تضيع القضايا في ظل الوقائع التي ترسمها إسرائيل، ولكن الواقع يبقى أن الموقف العربي في القدس يبقى في إطار ردود الفعل فقط على ما تقوم به إسرائيل بوتيرة بطيئة، في حين أن إسرائيل تقوم بتغيير الواقع في القدس بوتيرة متسارعة تهدف منها إلى تغيير التاريخ والواقع لترسم واقعاً جديداً يتجلى للعين حين تدخل أي باب من أبواب بيت المقدس.

وتبلغ مساحة البلدة القديمة في مدينة القدس كم واحد وتشكل 0.71% من حجم مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي وفي حال أتمت إسرائيل مخططها لتوسيع مساحة القدس لتصبح 600 كم مربع ستشكل البلدة القديمة ما نسبته 0.15% من مساحتها فقط.

وتعتبر الكثافة السكانية في البلدة القديمة مرتفعة 36.6 للدونم.

وتنتهج إسرائيل سياسات مختلفة للضغط على المقدسيين لترحيلهم من البلدة القديمة, كالضرائب المرتفعة وسياسات التهجير وهي تملك وسائل ضغط كثيرة على هؤلاء السكان.