لبنان.. عائلة الجندي المخطوف تعيش على أمل عودته

نشر في: آخر تحديث:

تتنقل مرام ابنة الثلاثة أعوام هائمة على وجهها وسط الخيام التي نصبها أهالي العسكريين الرهائن ليقطعوا طريق ضهر البيدر.

فمرام هي ابنة الجندي المختطف علي البزال وثمرة حب بقاعي نصفها من قرية البزالية الشيعية ونصفها الآخر عرسالي.

أمضت 4 أيام برفقة جدتها في ضهر البيدر مع عائلات أخرى علهم يُقنعون الحكومةَ اللبنانية بفعلِ المستحيل لاسترجاع أبنائهم كما يقولون.

وتقول والدة علي البزال في حديث للعربية نت "أهالي عرسال وقفوا معي وعائلة رنا زوجة ابني قدمت كل الدعم فهو صهرهم منذ أربعة أعوام وعلى علاقة طيبة معهم ووالد حفيدتهم، الدولة لم تسأل عنا لم يتنازل أي مسؤول وزار خيمتنا، أملي في أن يحافظ الشيخ ابو مالك والشيخ مصطفى الحجيري على أبنائنا".

بين البزالية وعرسال تتنقلُ رنا الفليطي في محاولاتٍ يائسة لاسترجاعِ زوجِها خاصة بعد ظهورِه الأخير الى جانب محمد حمية.

تعرفت إليه عندما كان جنديا يخدم في عرسال فتزوجا ليصبحَ صهر عرسال السنية وتصبحَ هي كنةَ البزالية الشيعية.
فعرسال لطالما كانت على علاقة حسنة بجوارِها ولطالما عرفَ البقاعُ زواجا مختلطا. إلا أن الوضع اختلف بعد السابع من أيار وازداد سوءا معَ اشتداد تداعيات الأزمة السورية.

ولأجلِ علي خاطرت رنا والتقت خاطفيه في جرود عرسال.

تقول رنا لـ"العربية.نت" إن الخاطفين طالبوا بإخلاء سبيل من ألقي القبض عليهم بعد أحداث عرسال.

وتضيف "يريدون ممرا إنسانيا بين الجرود وعرسال ونحن كأهالي الجنود من حقنا ومن واجبنا أن نفعل المستحيل لاستعادة الرهائن".

وفي سؤال عما إذا كان الخاطفون قد يعاملون بطريقة مختلفة لأنه صهر عرسال أجابت رنا "الخاطفون لديهم معتقدات معينة ولا يفرقون بين ابن عرسال وغيره وأنا لم أترك بابا إلا وطرقته في عرسال لكن أبناء عرسال مغلوب على أمرهم ولا يمكنهم أن يفعلوا شيئا".

وفيما بقيت الأوضاع على ما هي عليه على طريق ضهر البيدر اجتمع وزير الصحة وائل أبو فاعور مع عدد من أهالي العسكريين المختطفين وعبر في مؤتمر صحافي عن دعمه للعسكريين الذين ينتمون لكافة الطوائف.
وقال "الحكومة تتخبط، أدعو إلى حسم أمرنا واعتماد مبدأ المقايضة في هذا الملف ليس فقط لحماية حياة العسكريين بل لحماية استقرارنا الأهلي".

هذا وكان بعضُ أهالي العسكريين قد حصَلوا على تسجيلاتٍ ليل الخميس يطالبون فيها أهاليهم بالضغط على الحكومة اللبنانية لإنقاذِهم.