فوز ساحق للموالين للغرب في انتخابات أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:

حقق الموالون للغرب والأحزاب القومية فوزا ساحقا في انتخابات أوكرانيا الأحد بحسب استطلاع صناديق الاقتراع الذي قاطعه المقربون من روسيا في الشرق الانفصالي.

ونالت كتلة الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ورئيس الوزراء ارسيني يستنيوك 23 و21 في المئة على التوالي من أصوات الناخبين في حين حصل الحزب المعارض المؤيد للرئيس المعزول فيكنتور يانوكوفيتش نسبة 8 في المئة، وفقا لنتائج استطلاعين للمصوتين.

وأدلى المواطنون الأوكرانيون بأصواتهم، الأحد، في انتخابات برلمانية مبكرة تشمل معظم مناطق البلاد ما عدا نصف أراضي مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك تقريبا، والتي تسيطر عليها سلطات الجمهوريتين الشعبيتين المعلن عن قيامهما من جانب واحد بداية الصيف الماضي.

ويجري التنافس في الانتخابات على 450 مقعدا في مجلس الرادا الأعلى (برلمان البلاد) على أن ينتخب 199 من النواب في الدوائر الانتخابية الفردية، و225 منهم وفق القوائم الانتخابية الحزبية.

وبحسب المنسقة العامة لبرنامج الانتخابات اولغا ايفازوفسكايا، فإن 1,8 مليون شخص في القرم وسيفاستبوا محرومون من الإدلاء بأصواتهم، و49% من سكان دونيتسك يعني 1,6 مليون شخص، و69% من سكان لوغانسك يعني 1,2 مليون لا يستطيعون ممارسة حقهم في الاقتراع.

ويحق لـ36 مليون ناخب في أوكرانيا التوجه إلى صناديق الاقتراع في 32 ألف مركز انتخابي في البلاد، و112 مركزا خارج حدودها (في السفارات والقنصليات الأوكرانية في 72 من بلدان العالم)، وسط أجواء تنافس شديد بين 3322 مرشحا في الدوائر الانتخابية الفردية، و29 حزبا سياسيا طرحت قوائمها الانتخابية التي تضم 3348 مرشحا، أي بين 6670 إجمالا.

ويتوجب على الأحزاب اجتياز عتبة 5 في المئة من أصوات الناخبين لدخول البرلمان الجديد لمدة 5 سنوات، بعد أن تم حل مجلس الرادا الأعلى السابق في 25 أغسطس الماضي بقرار رئيس الجمهورية الجديد بيوتو بوروشينكو. وكان البرلمان في تشكيلته النيابية السابقة قد انتخب في 28 أكتوبر 2012.

وحسب مراقبين، تتمتع 5 أحزاب فقط بفرص حقيقية للنجاح في صراع القوائم الانتخابية على دخول البرلمان الجديد، وفي مقدمتها "كتلة بيوتر بوروشينكو"، و"الحزب الراديكالي"، وحزب "باتكيفشينا" للسيدة يوليا تيموشينكو، و"الجبهة الشعبية" لرئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك ورئيس مجلس الرادا الأخير ألكسندر تورتشينوف، و"أوكرانيا القوية" و"الكتلة المعارضة".

ومن المتوقع أن يصبح فصيل سياسي مؤيد لبوروشينكو القوة الرئيسية في البرلمان، مما يعطيه تفويضا للمضي في خطة لإحلال السلام في شرق البلاد وتنفيذ إصلاحات كبيرة يطالب بها شركاء أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقال بوروشينكو في كلمة نقلها التلفزيون يوم السبت إنه يطمح في أغلبية برلمانية تقر قوانين لدعم أجندة موالية لأوروبا والانفصال عن الماضي السوفياتي، وتابع "بدون مثل هذه الأغلبية في البرلمان سيبقى ببساطة برنامج الرئيس على الورق فقط".

وقد يزيد ظهور قوة جديدة ملتزمة بأوكرانيا موحدة من الضغوط على العلاقات مع روسيا التي تتهمها القيادة الأوكرانية بدعم متمردين موالين لموسكو بالشرق، في صراع قتل فيه أكثر من 3700 شخص، وأدى إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية في البلاد.