سوريا.. هل تهدد بتفتيت العلاقات بين تركيا وأميركا؟

نشر في: آخر تحديث:

خصصت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تقريراً طويلاً يجمع بين التطورات الحالية وتاريخ العلاقات الأميركية - التركية التي امتدت ستة عقود، وذلك تحت عنوان "الخلاف حول سوريا يهدد بتفتيت 60 عاماً من العلاقات بين الأتراك والأميركيين".

إذن, يبدو أن العلاقة الاستراتيجية, التي عرفت توترات خلال 60 عاماً, كأي علاقات بين دولتين حليفتين, يتهددها "التفتت" بسبب التطورات الحاصلة اليوم كما كتبت "واشنطن بوست".

ويرى مراقبون أن هناك اختلافاً في الأولويات وتباعداً في وجهات النظر، فالمصالح المشتركة سابقاً, قد تصبح من الماضي، بمراقبة التطورات السياسية الإقليمية من ملف سوري, وأزمة عراقية, وصعود "داعش", وحرب التحالف ضد التنظيم، وموقع حزب "العمال الكردستاني" في صف واحد مع "التحالف".

حتى إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح الأحد أنهم يعتبرون حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي تتبع له وحدات الحماية، بمثابة الفرع السوري لحزب "العمال الكردستاني"، واصفاً هذا الحزب بالمنظمة "الإرهابية". كما اعتبر أردوغان أن إلقاء الطائرات الأميركية أسلحة وذخائر ومساعدات كان "رغماً" عن تركيا, مشيراً إلى أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي باراك أوباما لـ"إخطاره"، وليس للأخذ برأيه بشأن إلقاء مساعدات وأسلحة وذخائر إلى الأكراد في كوباني.

وذلك الاتصال تم بعد ساعة فقط من تصريح أدلى به أردوغان إلى الصحافيين يؤكد فيه أن تركيا لن تقبل بمساعدة أكراد كوباني.

وتتهم أنقرة حزب "الاتحاد" بأنه مقرب من النظام السوري، وبأنه ذراع حزب "العمال" الذي يخوض تمرداً مسلحاً منذ ثلاثة عقود في تركيا.
وأبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وأنقرة, أدناه:

• عدم مشاركة تركيا في التحالف الدولي ضد "داعش".
• أنقرة ترد بالقول إنها لا تريد خوض مغامرات جديدة غير واضحة المعالم.
• الغرب يرى أن تركيا الأحق والأجدر للعب هذا الدور في الحرب على "داعش".
• تفاوت الأولويات بين أنقرة وواشنطن.
• أنقرة تتحرك ضمن استراتيجية طويلة الأمد لها هدفان: إسقاط النظام السوري الحالي والقضاء على مقاتلي حزب "العمال الكردستاني".
• بحسب مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية "كارنيغي": واشنطن لا تنظر إلى عزل النظام السوري كأولوية في الوقت الراهن، بقدر حرصها على أمن إسرائيل، وقتال المتطرفين.
• كما هناك اتهامات متبادلة بين واشنطن وأنقرة حول المسؤول عن الفوضى في المنطقة.

ويرى متابعون أن تركيا تبقى خطاً أولا في "الحرب على داعش", إذ إنها تتشارك حدوداً من 1255 كيلومتراً مع سوريا والعراق. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" تصريحاً للسفير الأميركي السابق في أنقرة فرانسيس ريكياردوني قال فيه "إن لم تكن تركيا حليفة الولايات المتحدة... فإن البلدين في ورطة".

بينما يرى آخرون أن أي سياسة أميركية في المنطقة لا يمكن أن تنجح لمكافحة "داعش" من دون تركيا.