عاجل

البث المباشر

الإرهاب.. الحاضر الأول في مؤتمر الإنتربول

المصدر: موناكو - حسين قنيبر

لم يكن مفاجئاً أن يكون الإرهاب أول بنود جدول الأعمال خلال الجمعية العمومية الثالثة والثمانين لمنظمة الإنتربول التي بدأت أعمالها، الاثنين، في إمارة موناكو بمناسبة المئوية الأولى لإطلاق فكرة تشكيل شرطة دولية.

وحضر وزراء الداخلية والعدل وقادة أجهزة أمنية من حوالي مئة دولة، المؤتمر الذي ستتواصل أعماله حتى نهاية الأسبوع.

وركز المؤتمرون على مواجهة ظاهرة تنقل المقاتلين الأجانب عبر الحدود من وإلى دول تشهد نزاعات، خصوصاً سوريا والعراق.

وأكدت فرنسا أن شرطتها وبالتعاون مع الإنتربول توقف يومياً أشخاصاً مرتبطين بشكل أو بآخر بمحاولات اعتداء على أمنها.

من ناحيته، قال وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، في كلمته "إن الإنتربول لعب دوراً مهماً في التحري وكشف هويات الذين يغادرون للقتال في سوريا والعراق، ويهددون باعتداءات عند عودتهم، والمطلوب منه المزيد في هذا المجال".

كذلك أجرت "العربية.نت" لقاءات مع عدد من المشاركين في مؤتمر الشرطة الدولية، وفي هذا السياق صرح وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، أنه ينتظر من المجتمع الدولي، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، مساعدة لبنان على أكثر من صعيد.

وتابع المشنوق، رداً على سؤال عن العلاقة بين تراجع موجة التفجيرات والتنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية، إلى أن التنسيق كامل بين جهازين رئيسيين هما شعبة المعلومات في قوى الأمن ومديرية المخابرات في الجيش، وبالتعاون أيضاً بينهما وبين جهاز الأمن العام.

كما أوضح وكيل وزير الداخلية العراقي، عدنان الأسدي، لـ"العربية.نت"، أن بلاده طلبت، خلال المؤتمر، من جميع الدول التعاون لتعميم أسماء المطلوبين من هذه الدول والذين يتوجهون إلى العراق.

وكشف الأسدي أن بلاده قدمت إلى السلطات الفرنسية معلومات عن وجود 200 عنصر من "داعش" على الأراضي الفرنسية ينشطون في شبكات التدريب والتجنيد لصالح التنظيم المتطرف.

من جهته، قال وزير الداخلية الكويتي، محمد الخالد الصباح، إن اتصالاته مع المشاركين في المؤتمر تمحورت حول موضوع الإرهاب الذي استأثر باهتمام جميع الدول المشاركة.

بدوره، يسعى الإنتربول، منظمة الشرطة الدولية التي تضم 190 دولة، إلى تنسيق استخباراتي أفضل بين هذه الدول وإلى التدقيق في مصادر المبالغ المالية الضخمة ومآلها لضمان عدم استخدامها في تمويل الإرهاب.

كذلك، كشفت رئيسة الإنتربول، ميراي بلليسترازي، لـ"العربية.نت"، وجود طلبات من عدة دول لمساعدتها في مكافحة الإرهاب، والجريمة خصوصاً، في موضوع المقاتلين الأجانب، وأعلنت أن الإنتربول سيدرس خلال المؤتمر "كيفية تطوير جهودنا للاستجابة لهذه الطلبات".

وتحدثت مصادر في الإنتربول عن انعدام التنسيق الأمني مع سوريا، وعن تنسيق ضعيف مع العراق، ما يعرقل مهمة الشرطة الدولية.

من جهة أخرى، انعقدت على هامش المؤتمر اجتماعات تنسيقية بين منظمة الإنتربول ومؤسسة الإنتربول التي يترأسها وزير الداخلية اللبناني الأسبق الياس المر، والمؤسسة التي انطلقت العام الماضي، مكلفة بوضع استراتيجيات أمنية وبالتواصل مع حكومات الدول الأعضاء لضمان قيام تنسيق استخباراتي.

ونوقشت خلال مؤتمر الشرطة الدولية أيضاً قضايا تتعلق بتبييض الأموال وجرائم الإنترنت، وكيفية التصدي لموجة السيارات المفخخة من خلال إيجاد "هوية إلكترونية للسيارة منذ تصنيعها، بمعنى منح الأجهزة الأمنية حق الوصول إلى معلومات دقيقة عنها لمواكبة عمليات بيعها، على أن يكون الإنتربول على اطلاع كامل على تاريخ أي سيارة، منعاً لتزوير هويتها أو إخفائها تمهيداً لاستخدامها في أعمال إرهابية"، كما أوضح لـ"العربية.نت" مصدر في الإنتربول.

وبصفته رئيساً لشركتي رينو ونيسان، ألقى كارلوس غصن، رجل الأعمال البرازيلي- الفرنسي من أصل لبناني، كلمة أمام المؤتمر، تحدث فيها عن ضرورة تعاون جميع الدول في مجال "أمن الآليات"، ومن ضمنها السيارات للحد من استخدامها في عمليات تفجير.

إعلانات