عاجل

البث المباشر

عاهل الأردن وكيري ونتنياهو والسيسي يبحثون وضع القدس

المصدر: العربية.نت

التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مساء الخميس وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع ثلاثي جرى خلاله بحث سبل إعادة الهدوء وإزالة أجواء التوتر في القدس، إضافة إلى تهيئة الظروف الملائمة لإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال، واحترام الدور الأردني الهاشمي التاريخي في الحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس ورعايتها، نقلا عن البيان.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع، على ثوابت الموقف الأردني تجاه الوضع في مدينة القدس، المستند إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات في المدينة، مجدداً التأكيد على أهمية التزام الجانب الإسرائيلي باتخاذ الإجراءات العملية اللازمة للحفاظ على الوضع القائم في القدس، خصوصا في المسجد الأقصى ومحيطه.

وأكد الملك مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر النزاع في المنطقة، وضرورة العمل وبأسرع ما يمكن وبدعم من الولايات المتحدة والأطراف ذات العلاقة والمجتمع الدولي، لتذليل جميع العقبات التي تقف حائلا أمام جهود السلام واستئناف المفاوضات المباشرة، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.

وتخلل الاجتماع الثلاثي اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ركز على التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا مساعي تحقيق السلام والوضع في القدس، وجهود مكافحة التطرف والحركات الإرهابية ومحاصرة فكرها.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي، تلقى مساء يوم الخميس، مكالمة هاتفية من الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأطلع المجتمعون الرئيس السيسي على المشاورات الجارية، والتي تركزت حول ضرورة التوصل إلى تهدئة الأوضاع بالقدس الشرقية، والحفاظ على الوضع القائم، وهوية المسجد الأقصى، لتجنب مخاطر الانزلاق نحو تصعيد الموقف والآثار الوخيمة التي قد تترتب على ذلك.

كما تم التشاور حول الأفكار المطروحة بشأن استئناف العملية التفاوضية الفلسطينية ــ الإسرائيلية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية التوصل إلى حل نهائي للصراع على أساس حل الدولتين، والذي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية، ويكفل للدولتين العيش في سلام وأمن، ويفتح الطريق حول استكمال تفعيل المبادرة العربية للسلام.

وكان العاهل الأردني، التقى الخميس، وزير الخارجية الأميركي، كيري، الذي يزور المملكة ضمن جولة له في المنطقة، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام، والجهود الإقليمية والدولية المتصلة بمكافحة الإرهاب.

وأكد الملك خلال اللقاء أهمية دور الولايات المتحدة الأميركية في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية التي لا تزال تشكل جوهر الصراع في المنطقة.

وأوضح أن الأردن مستمر بالتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في مساعيه لإحياء مفاوضات السلام التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، ما يتطلب توجها إسرائيليا فعليا وحقيقيا يصب في هذا الاتجاه، يتمثل بوقف إجراءاتها الأحادية واعتداءاتها المتكررة على المقدسات في مدينة القدس، خصوصا تلك التي تستهدف الحرم القدسي والمسجد الأقصى، وهو الأمر الذي يرفضه الأردن بالكامل انطلاقا من الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.

وأكد الملك عبدالله الثاني أنه لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل أمثل ووحيد نحو تحقيق السلام المنشود.

بدوره، وضع كيري الملك في صورة جهود الولايات المتحدة وتحركاتها المتصلة بتحقيق السلام في المنطقة، إضافة إلى جهودها ضمن التحالف الدولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

وأعرب كيري عن تقديره لدور الأردن المهم في دعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وجهوده الفاعلة في التصدي للفكر الإرهابي ومحاصرة التطرف.

وأكد الأردن أنه عازم على الاستمرار في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية كلما حصلت.

وأكد وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، أن جميع خياراته الدبلوماسية والقانونية متاحة لحماية الحرم القدسي الشريف، تطبيقاً للدور التاريخي للمملكة الأردنية الهاشمية في القدس الشريف، وفقاً لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

إعلانات