عاجل

البث المباشر

السودان يحقق في مزاعم باغتصاب جنوده لنساء في دارفور

المصدر: السودان - فرانس برس

نقلت الحكومة السودانية مجموعة من مراسلي وسائل الإعلام الدولية وصحافيين سودانيين إلى إقليم دارفور ليشهدوا التحقيقات التي باشرتها الحكومة، في ظل مزاعم بارتكاب الجيش السوداني لعمليات اغتصاب جماعي في قرية تابت شمال دارفور، تعرضت على إثرها الحكومة السودانية إلى ضغوط دولية.

وتحت ظلال إحدى الأشجار جلس مدعي جرائم دارفور للاستماع إلى نساء القرية حول مزاعم باغتصاب 200 امرأة وفتاة من قبل جنود سودانيين في 31 اكتوبر الماضي.

وأثناء الزيارة لم يناقش المسؤولون مزاعم الاغتصاب غير أن الخرطوم كررت نفي هذه الاتهامات التي تسببت في توتر في العلاقات بين الحكومة السودانية والبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد).

وفي القرية عبر الكثيرون عن دعمهم للجيش الذي قالوا إنه يحميهم من هجمات المتمردين الذين يقومون بعمليات بالقرب من القرية.

وقال محمدين سرور وهو من سكان قرية تابت ويعمل معاونا صحيا فيها إن "العلاقة مع الجيش جيدة كما أنهم يساعدون السكان".

وعند وصول الصحافيين إلى القرية تحت حراسة قافلة من 40 سيارة عسكرية مكشوفة تحمل جنودا وأسلحة ثقيلة، كان في انتظارهم 300 شخص للترحيب بالجنود ونفي مزاعم الاغتصاب.

وحمل الحاضرون لافتات قماش كتب عليها "نرفض اتهامات الاغتصاب بحق أمهاتنا وأخواتنا" كما هتفوا "العار العار راديو دبنقا"، في إشارة إلى المحطة الإذاعية المحلية التي أذاعت خبر وقوع عمليات الاغتصاب الجماعي عندما فقد أثر أحد جنود حامية تابت.

وقالت نادية عثمان البالغة من العمر 27 عاما إنها تعيش في تابت منذ أن ولدت ورغم أنها لم تناقش ادعاءات الاغتصاب مباشرة إلا أنها أكدت أن القرية هادئة. وتابعت: "في أيام الحرب كانت الأوضاع سيئة ولا نستطيع مغادرة القرية ولكن الآن الأوضاع هادئة".

توتر مع اليوناميد

وكانت بعثة "اليوناميد" قد منعت من الوصول إلى القرية بواسطة القوات الحكومية في 4 نوفمبر، لكنها عندما دخلت في التاسع منه أكدت أنها لم تجد دليلا على وقوع عمليات اغتصاب جماعي، حيث يتعذر تأكيد وقوع عمليات الاغتصاب من وجهة نظر مستقلة.

غير أن تقريرا آخر للبعثة اتهم القوات الحكومية بترهيب مواطني القرية حتى لا يتحدثوا عن الاتهامات.

ولاحقا استدعت الخرطوم القائم بأعمال رئيس اليوناميد مطالبة بإعداد استراتيجية خروج للبعثة من الإقليم الذي انتشرت فيه منذ العام 2007، كما رفضت طلب البعثة بزيارة القرية مجددا وإجراء المزيد من التحقيقات.

وأثرت الحادثة على صورة الحكومة السودانية لدى المجتمع الدولي لاسيما في ظل اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني في فبراير 2009، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وفي اجتماع مع دبلوماسيين غربيين الجمعة كرر وكيل وزارة الخارجية السودانية عبد الله الأزرق نفي الاتهامات، مؤكدا أن 45 من جنود حامية الجيش في تابت يعيشون بين سكان القرية وبعضهم متزوج من نساء القرية.

وقال الأزرق "لا نقول باننا ملائكة ولكننا متأكدون بنسبة 100% بأننا لسنا شياطين ".

وأودى القتال في إقليم دارفور بحياة نحو 300 ألف شخص وفق لتقديرات الأمم المتحدة منذ نشب بين مسلحين ينتمون للإقليم والحكومة المركزية في الخرطوم في العام 2003 .

ويدعي المسلحون بأن حكومة الخرطوم التي يسيطر عليها العرب همشت المجموعات الإفريقية في دارفور.

وقد سيطرت قوات المتمردين على تابت منذ العام 2003 على مدى سبع سنوات حتى طردتهم منها القوات الحكومية في العام 2010، وأقامت حامية لقواتها شرق القرية.

إعلانات