القوات الأجنبية لن تغادر أفغانستان كلياً

نشر في: آخر تحديث:

صادق البرلمان الأفغاني اليوم الخميس على اتفاق يجيز إبقاء حوالي 12500 جندي أجنبي في البلاد، بعد الانسحاب المرتقب للقسم الأكبر من قوات الحلف الأطلسي نهاية ديسمبر المقبل، في ظل أجواء من الخوف فرضها تصاعد هجمات المقاتلين الإسلاميين.

وصادق مجلس الشيوخ على الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة وعلى اتفاق آخر مشابه مع حلف شمال الأطلسي بعد أن نال الاتفاق مصادقة الجمعية الوطنية الأحد المنصرم.

وسيدخل الاتفاق حيز التطبيق رسميا عندما يوقع عليه الرئيس أشرف غني الذي سبق له أن أعلن موافقته عليه.

وقال قدم الدين نكبا الناطق باسم البرلمان إن "7 نواب فقط في مجلس الشيوخ صوتوا ضد الاتفاقين".

وقد أثار الاتفاق الثنائي الأمني توترا بين كابول وحلفائها الغربيين في عهد الرئيس السابق حميد كرزاي الذي رفض التوقيع عليه. غير أن الرئيس الجديد أشرف غني وقع عليه مع الغربيين غداة توليه الحكم كدليل على رغبته في إعادة العلاقات بين كابول والغربيين، الذين يشكلون أكبر داعم عسكري ومالي لحكومة هذه البلاد الفقيرة.

ومن المتوقع أن تسحب قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان (ايساف) بقيادة الولايات المتحدة، القسم الأكبر من قواتها مع نهاية السنة الحالية.

وبذلك تنتهي نظريا مهمتها القتالية في أفغانستان، على أن تركز القوات التي ستبقى منتشرة وقوامها 12500 جندي، نظريا على التدريب ودعم القوات الأفغانية.

ويثير ذلك مخاوف كابول لاسيما مع تكثيف حركة التمرد التي تقودها حركة طالبان والتي أطاح الغرب بنظامها في 2001، من هجماتها في البلاد خلال الأيام الأخيرة خاصة في العاصمة، مما فرض على واشنطن مؤخرا تمديد المهمة القتالية للقوات الأميركية في أفغانستان.

وشهدت كابول اليوم الخميس اعتداء جديدا استهدف سيارة دبلوماسية بريطانية سقط فيه 5 أشخاص وجرح أكثر من 30 مدنيا وفق الشرطة.