أوباما يعلن زيادة المساعدات للأردن إلى مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

التقى الرئيس أوباما مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في أول زيارة لزعيم عربي إلى البيت الأبيض بعد انتخابات الكونغرس النصفية، وناقش أوباما مع ملك الأردن آخر تطورات استراتيجية الإدارة لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا.

وتأتي أهمية هذه الزيارة في وقت تراجع فيه الإدارة استراتيجيتها في الحرب على داعش في سوريا والعراق، فهي تعتبر الأردن حليفا استراتيجيا، وتريده أن يلعب دورا أكبر ضمن قوات التحالف، رغم إدراك البيت الأبيض وضع الأردن الحساس في محاربة داعش، ومشاركة ما يقدر بألفي أردني ضمن صفوف التنظيم.

وقال الملك خلال الاجتماع إن جنوده يفتخرون بأن يكونوا جزءا من الجهود الدولية للحرب على الإرهاب وقتال تنظيم داعش، وقال إن الجهود تنصب على دعم الأصدقاء في العراق والحكومة في بغداد.

وقالت مصادر مطلعة لـ"العربية" إن الملك طالب الإدارة بزيادة الدعم للاجئين السوريين الذين وصل عددهم إلى مليون ونصف المليون ما بين المسجلين والمقيمين في الأردن، إلى جانب اللاجئين العراقيين والفلسطينيين، مما يشكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة التي تعاني من عجز وارتفاع نسبة البطالة إلى 30%، الأمر الذي استجاب له الرئيس أوباما بإعلانه زيادة المساعدات إلى المليار سنويا، وتقديم ضمانات قروض.

وقال أوباما إنه يثمن دور الأردن الذي يعتبره حليفا مهما، وهو بلد فقير يفتقد إلى الموارد وبحاجة إلى الدعم، وإن جزءا من هذه المساعدات سيذهب إلى عملية الإصلاح الاقتصادي والسياسي.

وأشار أوباما إلى ضرورة عزل المتطرفين ضمن استراتيجية محاربة تنظيم داعش بنشر الإسلام المعتدل وباتفاق مع الملك، وناقش الزعيمان الوضع المتوتر في القدس الشرقية ومفاوضات السلام المتعثرة بين الفلسطينيين وإسرائيل رغم إقرار أوباما بأن الوقت غير مناسب لطرح مبادرات جديدة.

وأطلع أوباما العاهل الأردني على مسار التفاوض الإيراني النووي، مكررا أن الولايات المتحدة تفضل ألا يكون هناك اتفاق على حساب صفقة سيئة. أما ثنايئا فتم مناقشة مذكرة التفاهم التي وقعت على مدى خمس سنوات وتنتهي حاليا، وأعلن أوباما زيادة الدعم للأردن إلى مليار دولار كما قال للملك في المكتب البيضاوي بحضور مساعديه والصحافيين.

وإلى جانب لقائه في البيت الأبيض، عقد الملك لقاءات مطولة مع المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ، ومن المعروف أن الكونغرس قد صادق على مساعدات للأردن بقيمة مليار دولار ضمن ميزانية هذا العام.

والتقى الملك على مدى اليومين السابقين بقادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، وأجرى مقابلة مع برنامج تشارلي روز الشهير، شبه فيه خطر المتطرفين بأنه حرب عالمية ثالثة، وأضاف أن الحرب ضد المتطرفين هي حرب بين الخير والشر.