الجيش الأوكراني يسحب الأسلحة الثقيلة غداة هدنة

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون لروسيا اليوم الأربعاء، سحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة لإقامة منطقة عازلة بعرض 30 كيلومترا غداة دخول هدنة حيز التنفيذ.

وساد هدوء غير معتاد ليلا وصباح الأربعاء في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا. فيما أكد عدة أشخاص يتواجدون على خطوط الجبهة أنه تم الالتزام بالهدنة عموما.

وفي بيسكي البلدة الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية قرب مطار دونيتسك، كان المتمردون يطلقون بشكل متقطع النار بالأسلحة الخفيفة، ونادرا بالأسلحة الثقيلة، بحسب شاهد عيان.

وعلى مقربة في توتينكي قال ميكايلو قائد وحدة من الدبابات الأوكرانية إن "الهدوء ساد في الساعات الـ24 الماضية".

وفي منطقة لوغانسك الانفصالية المجاورة، توقفت النيران منذ 24 ساعة في مدينتي ستانيستا لوغانسكا وشتشاستيا التي شهدت معارك عنيفة في الأسابيع الماضية، بحسب مسؤولين محليين.

وهي الهدنة الرابعة خلال ثمانية أشهر ويفترض أن تؤدي إذا صمدت الى سحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة لإقامة منطقة عازلة.

ودخول الهدنة حيز التنفيذ الثلاثاء كان يفترض أن يتزامن مع مفاوضات سلام تجري في مينسك. لكن هذه المحادثات الأولى منذ ثلاثة أشهر أرجئت.

وقال إندريه بورغين وهو أحد المسؤولين الانفصاليين الأربعاء ان المفاوضات يرتقب ان تجري الجمعة القادم، لكن المحادثات حول موعد ومكان اللقاء لا تزال جارية.

وكان مسؤول انفصالي آخر دنيس بوشيلين أفاد أمس الثلاثاء أن موعدا جديدا للقاء بين مجموعة الاتصال التي تضم ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والانفصاليين الأوكرانيين يفترض أن يحدد الأربعاء خلال لقاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وقال إن الانفصاليين يطالبون بأن تتناول المفاوضات خصوصا "رفع الحصار الاقتصادي" عن المنطقة الخاضعة لسيطرة المتمردين التي أوقفت كييف تمويلها بالكامل.

والنقاط الأخرى في جدول المفاوضات تتعلق بسحب الأسلحة الثقيلة وتبادل سجناء وكذلك تطبيق قانونين أوكرانيين ينصان على إصدار عفو عن بعض المقاتلين المتمردين وإعطاء المزيد من الحكم الذاتي للمنطقة الخاضعة لسيطرتهم.

وهذه النقطة الأخيرة تشير الى تحول في موقف المتمردين، الذين رفضوا هذا الاقتراح القانوني من كييف في سبتمبر معتبرين أن القانون الأوكراني لا يطبق في "الجمهوريتين" المعلنتين من جانب واحد.

وهذا التغيير في الموقف قد يعكس سياسة روسيا الجديدة التي أثار دعمها المعلن للمتمردين أزمة غير مسبوقة في علاقاتها مع الغرب وألحقت بها خسائر اقتصادية فادحة.