عاجل

البث المباشر

فرنسا: تنكيس الأعلام وحداد على ضحايا الهجوم

المصدر: باريس - سعد المسعودي

فرنسا تحت الصدمة بعد قيام ثلاثة مسلحين بقتل اثني عشر شخصا وإصابة مجموعة أخرى أربعة منهم في حالة حرجة مستخدمين اسلحة اوتوماتيكية في هجوم على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الساخرة في باريس. ومازالت قوى الامن تفرض طوقا على الحي الذي جرت فيه الجريمة.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند توجّه على الفور الى مكان الهجوم، وندد بالاعتداء، واصفا اياه بالعمل الارهابي وطالب الفرنسيين بالوحدة.

وقال في كلمة متلفزة: "نقوم بكافة الاجراءات لإلقاء القبض على منفذي هذه الجريمة ومقاضاتهم ومعاقبتهم بشدة، وسنلاحقهم، والتحقيق سيستمر حتى القبض عليهم. فرنسا ستستمر بمحاربة الارهاب".

واضاف في كلمته: "سلاحنا الأفضل هو وحدتنا. لا شيء يمكن أن يقسمنا ولا شيء يجب أن يفرقنا" موضحا أيضا أن الإعلام ستنكس لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف هولاند: "أريد هنا، أن أعبر باسمكم عن كل تقديرنا وامتناننا للأسر، للضحايا، للجرحى، للأقارب، لكل الذين أدماهم اليوم هذا الاغتيال الجبان".

وتابع: "إنهم اليوم أبطالنا لذلك أعلنت أن الخميس سيكون يوم حداد وطني".

الحكومة الفرنسية من جهتها قررت بعد اجتماع الازمة الذي دعا اليه الرئيس هولاند برفع حالة التاهب وتشديد الحماية على الدوائر والمؤسسات المهمة كذلك المطارات ومترو الانفاق .

وقال وزير الداخلية برنار كازنوف: "اتخذنا كافة الاجراءات لمعرفة المجرمين الثلاثة الذين نفذوا هذا العمل الاجرامي. كافة المؤسسات الاستخبارية والامنية تتابع كل المعلومات وتشاهد جميع الصور".

أحد سكان الحي الذين شاهدوا الهجوم المسلح يروي "للعربية" لحظات اقترب فيها الموت حتى من سكان البيوت الملاصقة لمقر الصحيفة .

هذا وأفادت مصادر في الشرطة الفرنسية أن طريقة تحرك المسلحين الذين هاجموا صحيفة"شارلي أيبدو" الساخرة، في باريس صباح الأربعاء، وهدوءهم وتصميمهم الظاهر، إنما تكشف عن أشخاص تلقوا تدريبا عسكريا عاليا.

ويبدو المسلحون في الصور التي أخذت من قبل أشخاص كانوا في المكان وهم يتصرفون بمهنية عالية ويشنون هجوما خطط له بدقة، حسب ما أفاد عضو سابق في جهاز لحماية الشخصيات وشرطي سابق في الشرطة القضائية.

وقال أحد الشرطيين لوسائل الاعلام الفرنسية: "تبدو حرفيتهم ظاهرة من طريقة الإمساك بأسلحتهم وتحركهم الهادىء غير المتسرع. من المؤكد أنهم تلقوا تدريبا عسكريا. هؤلاء ليسوا أشخاصا عاديين خطر ببالهم فجأة القيام بعمل من هذا النوع".

وأضاف إنهم يمسكون برشاشات الكلاشنيكوف ملتصقة بأجسادهم، ويطلقون الرصاص طلقة طلقة متجنبين الرشقات ما يكشف أيضا أنهم تدربوا تماما على استخدامها.

وقال رينيه جورجي كويري الرئيس السابق لوحدة شرطة مكافحة الإرهاب لتلفزيون "بي.اف.ام": "الشيء اللافت هو آثار الأعيرة النارية المتقاربة في الواجهة الزجاجية، وهو ما يوضح أنهم (المسلحين) كانوا يتحكمون بشكل جيد في أسلحتهم ومشاعرهم".

وأضاف جان لويس بروجيري وهو قاض كبير سابق في قضايا مكافحة الإرهاب: "لم أندهش وحسب من هدوء الملثمين بل أيضا من الأسلوب الاحترافي الذي نفذوا به هروبهم بعد أن أخذوا وقتهم للإجهاز على شرطي مصاب".

وفي أحد مقاطع الفيديو التي صورت من سطح منزل مجاور، بالإمكان مشاهدة شخصين من أصل ثلاثة مجهزين عسكريا بشكل مميز: اللباس أسود، الوجه ملثم، أحذية رياضية، جعب لمخازن الرصاص قد تخفي أيضا سترات واقية من الرصاص. وبينما كانا يغادران المكان شاهدا شرطيا على دراجة هوائية فنزلا من السيارة وأطلقا النار عليه بدم بارد طلقة طلقة. بعدها اقترب أحدهما منه وأجهز عليه برصاصة في الرأس وهو ممدد أرضا بعد إصابته. وبعد أن تأكدا من عدم وجود شرطي آخر في المكان صعدا إلى السيارة من دون هرولة.

الرئيس الفرنسي يلقي كلمة متلفزة للشعب

إعلانات