مهندس سوري يجني الملايين من "قوارب الموت" بالمتوسط

نشر في: آخر تحديث:

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تحقيقاً معمقاً عن تجارة الهجرة غير المشروعة، حيث تناولت قصة أبو حمادة السوري، العقل المدبر ومنسق الرحلات التي تنطلق من الشواطئ المصرية إلى الجزر الإيطالية.

أبو حمادة الذي عمل مهندساً مدنياً في سوريا قبل الثورة، جنى ثروة كبيرة وفق "الـغارديان" من التجارة في الأرواح عبر أمواج المتوسط.

يجازف آلاف البشر بأرواحهم ويلجأون إلى الهجرة غير الشرعية عبر ما يسمى قوارب الموت، وذلك هرباً من الحروب والمخيمات وضيق العيش، آملين فى عبور البحر المتوسط، والوصول إلى الشاطئ الأوروبي.

تجارة مربحة ومبالغ باهظة تدفع كل يوم لسماسرة الهجرة بغض النظر عن مصيرهم وسط أمواج المتوسط.

وبحسب صحيفة "الغارديان" فإن السوري أبو حمادة نجح في جمع نحو مليون ونصف مليون دولار في الأشهر الستة الماضية بفضل تهريب السوريين والفلسطينيين والإريتريين والمصريين إلى أوروبا عبر الشواطئ المصرية.

ووفقاً لكاتب التقرير، فإن رحلات التهريب التي تنطلق من شواطئ الإسكندرية تدار من قبل شبكة من السماسرة والمنسقين والصيادين المحليين يقومون برحلتين أسبوعياً، حيث يجني أبو حمادة وحده حوالي 30 ألف دولار من كل مركب.

يقول منتقدو أبو حمادة إنه يجني أمواله من حظوظ الناس العاثرة، حيث يأخذ وحده نحو 2000 دولار من كل مهاجر.

وبحسب أحد الناجين من قارب الموت قرب مالطا الذي أودى بحياة 300 مهاجر شهر أكتوبر عام 2013، فإن المهاجرين اكتشفوا أن القارب متهالك، موضحاً أنه سافر من جحيم أحد المخيمات إلى مصر، ثم إلى ليبيا حيث كان يفترض أن يصل منها إلى إيطاليا.

وعلى الرغم من كل هذا لايزال عشرات الآلاف من المهاجرين غير القانونيين يسعون كل عام إلى العبور من شمال إفريقيا إلى الجزر الإيطالية.