عاجل

البث المباشر

بلجيكا.. الحكم على زعيم جماعة سلفية بالسجن 12 سنة

المصدر: بروكسيل ـ نورالدين الفريضي

أدانت المحكمة الجنائية في انتوربن (شمال بلجيكا) أعضاء تنظيم "الشريعة لبلجيكا" وحكمت بالسجن 12 عاما على زعيم المجموعة فؤاد بلقاسم 32 سنه،وسايرت المحكمة إلى حد كبير بيانات النيابة العامة التي صنفت التنظيم ضمن المنظمات الارهابية وطلبت الحكم على فؤاد بلقاسم 15 عام، وتعد المحاكمة الأكبر في تاريخ مقاضاة جرائم الارهاب في بلجيكا.

ونسبت إلى فؤاد بلقاسم تهم "التعبئة الايديولوجية وخطابات الكراهية والتحريض على العنف وتنظيم سفر المقاتلين إلى سوريا"، واعتبرت المحكمة فؤاد بلقاسم مسؤولا عن تسفير المقاتلين إلى سوريا والعراق.

وفي المقابل اكتفت المحكمة بالحكم على ييون بونتينك، سجين داعش سابقا، بالسجن 40 شهرا مع وقف التنفيذ. ويتمتع المتهمون الذين دينوا صباح الأربعاء في انتوربن بحق الطعن في الحكم والتوجه إلى محكمة الاستنئاف.

ورأت المحكمة بأن "التنظيم استخدم موقعا في شبكة الانترنت وموقع يوتيوب لنشر خطابات تدعو للجهاد المسلح والتضحية". ونسبت إلى فؤاد بلقاسم ورفاقه من الرعيل الأول إقامة علاقات مع "السلفية الجهادية" في الخارج وتعبئة الشباب وإخضاعهم لتدريبات بدنية من أجل إعدادهم للجهاد.

وكانت النيابة العامة البلجيكية وجهت اتهامات في حق 46 منهم ثمانية استجابوا لدعوات المحكمة بينما تغيب 38 متهما قد يكونوا خارج البلاد.

وتردد أن 8 متهمين هم من عداد القتلى في سوريا لكن المحكمة اعتبرتهم ضمن المتهمين لأنها لا تمتلك دليلا عن وفاتهم سواء وفاة طبيعية أو ربما قتلوا في ساحة القتال، ورأت المحكمة أن سفر المتهمين إلى سوريا في شهر أغسطس 2012 دليل الرحلة المنظمة من قبل تنظيم "الشريعة لبلجيكا".

وتعتقد مصادر أمنية بلجيكية أن المقاتلين البلجيكيين انخرطوا في صفوف جبهة النصرة في سوريا ولاحقا انتقلوا إلى داعش وفق المعطيات التي أفرزتها ساحة القتال. ويعد هؤلاء ضمن أكثر من مئتي بلجيكا غالبيتهم يتحدرون من اصول مغربية سافروا للقتال في سوريا.
ويذكر تقرير مؤتمر ميونخ للأمن في تقرير أصدره قبل أسبوعين أن عدد البلجيكيين الذين سافروا إلى سوريا بلغ 440.و للمقارنة مع أعداد المقاتلين من الدول الأوروبية المجاورة يذكر التقرير أن عدد المقاتلين من كل من بريطانيا والمانيا يتراوح بين 500 و600، ونحو 1200 من فرنسا و بين 500-600 من المانيا.

وظهرت مجموعة "الشريعة لبلجكيا" في العام 2010 وعرف زعيمها فؤاد بلقاسم بتنظيمه خطابات دعوية في الشارع حيث لا يتردد عن الدعوة لتنفيذ الشريعة الاسلامية في بلجيكا. ويتحدر فؤاد بلقاسم من اصل مغربي ويعد من ذوي السوابق العدلية حيث حكم عليه غيابيا بالسجن في المغرب على خلفية تهم تتصل بتهريب المخدرات. وتذكر مصادر أمنية أنه فؤاد بلقاسم كان ينظم "دروس التعبئة" في شقق سكنية خاصة وأن التنظيم كان يقيم مخيمات "رياضية" لأنصاره.

وانطلقت التحقيقات الأمنية في شأن تنظيم "الشريعة في بلجيكا" في 2012 حيث نسبت اليه أجهزة الأمن تسفير المقاتلين إلى سوريا. وشملت التحقيقات نشطاء في مناطق عدة من البلاد. تجدر الإشارة إلى أن فؤاد بلقاسم كان يقبع في السجن خلال حملة المداهمات التي شنتها قوات الأمن في 2012 . ودين فؤاد بلقاسم في قضايا التحريض على الكراهية والعنف.

ورفضت المحكمة الجنائية في انتوربن أمس الشكاوى التي قدمتها والدة المتهم بريان دي مولدر (21 سنه) ضد فؤاد بلقاسم لأنه قام بتعبئة ابنها. وطالبت بتويضها 10 آلاف يورو لتعويض الضرر. كما ردت المحكمة التي قدمها ديمتري بونتينك، والد المتهم ييون بونتينك الذي حكمت عليه المحكمة 40 شهرا مع وقف التنفيذ.

وكان بونتينك الأب قال في مناسبات سابقة لـ "العربية.نت" بأن ابنه "تعرض لعملية غسل الدماغ من قبل جماعة شريعة لبلجيكا التي يتزعمها فؤاد بلقاسم"؟ وهو يعتبره مسؤولا عن تسفير ابنه إلى سوريا حيث اعتقلته جبهة النصرة ثم سلمته إلى داعش بين ربيع وخريف 2013. وذهب بونتينك الأب إلى سوريا بحثا عن ابنه المعتقل. وأجرى بونتينك مفاوضات مع مسؤولين في تنظيم داعش في شمال سوريا في صيف 2013، وأفرج التنظيم عن بونتينك الابن في الفترة بين شهري اكتوبر ونوفمبر 2013، ومثل بونتينك الابن حرا أمام المحكمة. ونقل والده عن الابن "تعاونه مع أجهزة الأمن الأوروبية والأميركية"، وقد يكون هذا التعاون اقنع المحكمة بعدم تنفيذ عقوبة السجن في حقه، علاوة عن كونه كانا سجينا في سوريا.

إعلانات