عاجل

البث المباشر

أوزبكستان.. انطلاق الانتخابات الرئاسية بلا معارضين

المصدر: طشقند (أوزبكستان) - فرانس برس

بدأ الناخبون في أوزبكستان، صباح الأحد، بالإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية سيفوز فيها الرئيس المنتهية ولايته إسلام كريموف (77 عاما)، الذي يحكم منذ 1989 هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى.

وأعلنت اللجنة الانتخابية فتح مراكز الاقتراع أمام الناخبين في الساعة 01,00 تغ، على أن ينتهي التصويت في الساعة 15,00 تغ، وذلك في 9 آلاف مراكز اقتراع تنتشر في سائر أنحاء البلاد، بحسب اللجنة.

وقد دعي حوالي 21 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في هذا البلد الذي يعد الأكبر من حيث عدد السكان بين الجمهوريات السوفياتية الخمس السابقة في آسيا الوسطى.

وكريموف الذي يحكم هذا البلد منذ ما قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، والذي أعيد انتخابه ثلاث مرات منذ استقلال هذا البلد الذي يضم ثلاثين مليون نسمة، قد لخص الرهان في هذه الانتخابات بكلمتين: "أنا أو الفوضى".

وحذر خلال اجتماع بثت وقائعه محطات التلفزيون العامة من أنه "بدون حكومة قوية ستنتشر الفوضى". وأضاف "سيأتي يوم يتمتع فيه مواطنونا بحرية كاملة وكل الحريات الفردية وخصوصا حرية الصحافة".

لكن بانتظار ذلك لا شيء يمنع انتخابه لولاية رابعة على ما يبدو، فخصومه الثلاثة في هذه الانتخابات ينتمون إلى أحزاب تدعم جميعها الرئيس المنتهية ولايته، وقد دعت إلى إعادة انتخابه، وبينهم واحد فقط يتمتع بشهرة حقيقية هو النائب أكمل سعيدوف، الذي عرف بدفاعه الشديد عن "التقدم الكبير للأوزبكيين في مجال حقوق الإنسان"، وهي حصيلة تعترض عليها المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وقال كامل الدين رابيموف، المحلل السياسي الأوزبكي المقيم في فرنسا، إن "المجتمع الأوزبكي يفتقر إلى التقاليد الديمقراطية". وأضاف أن "قدرة النظام على استخدام القوة تتيح السيطرة على المجتمع واستقرار البلاد".

ويبدو أن التهديد الوحيد الذي يواجهه كريموف هو في الواقع سنه والتراجع المفترض لوضعه الصحي، وهذا ما يحمله على الرقص سنويا خلال أحد الأعياد التقليدية لنفي الشائعات.

وقبل ثمانية أيام من الانتخابات، ظهر الرجل القوي في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في آسيا الوسطى، في عيد النوروز، وحرص على الإشادة باستقرار نظامه.

وقال كريموف: "إلى ماذا يحتاج الشعب الأوزبكي؟ نحتاج إلى السلام والرخاء". وأضاف أن "المرحلة الحالية الأكثر اضطرابا وتوترا من أي وقت مضى، تتطلب منا الحذر واليقظة".

ويشارك في مراقبة الانتخابات أكثر من 300 مراقب دولي أتوا من 43 دولة. ومن المقرر أن تنشر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم الاثنين تقييمها الأولي للعملية الانتخابية.

ولا شيء يدل على أن السلطة في أوزبكستان يمكن أن تسقط في مستقبل قريب. وهذا النظام الذي تتهمه المنظمات الدولية غير الحكومية باستمرار بممارسة التعذيب وتؤكد أنه يعمد إلى تشغيل الأطفال في حقول القطن، يوفق ببراعة بين المصالح الروسية والمصالح الغربية.

وبعد مجزرة 15 مايو في انديجان، فرضت المجموعة الدولية عزلة على أوزبكستان. وتعتبر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن 300 إلى 500 شخص قتلوا في ذلك اليوم خلال أعمال قمع.

لكن المساعدة الأميركية لم تتوقف، وعلق الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية منذ 2009. وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر بزيارة إلى طشقند، محاولا إقناع أوزبكستان بالانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الاورو-آسيوي الذي تقوده موسكو.

ورفض إسلام كريموف هذه الدعوة، مؤكدا أنه يريد الحفاظ على استقلال بلاده بعيدا عن "التكتلات السياسية".

إعلانات