عاجل

البث المباشر

#خبير مصري يكشف أهمية #تاريخ و#جغرافيا "باب #المندب"

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد

لأهميته القصوى لمصر ودول العالم، ولاعتباره أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة العالمية، وأحد أهم #المصادر للاقتصاد المصري، كانت تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التي أكد فيها أن تأمين الملاحة في مضيق "باب المندب" من أولويات الأمن القومي المصري، رافضا أي تهديدات من جانب جماعة الحوثيين لإغلاق هذا المضيق الحيوي.

وقبل بداية عاصفة الحزم كان الحوثيون قد سيطروا على #مطار مدينة تعز، وكان يكفيهم أن يتقدموا قليلا نحو الغرب ليصبحوا على الساحل المطل على المضيق الذي يمر منه ما بين 5 و6% من إنتاج النفط العالمي، وما يزيد على 21 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع.

الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث و#الدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري بوزارة الآثار المصرية يكشف لـ"العربية.نت" تاريخ تكوين وعمر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وسبب تسميتهما، ويقول إن البحر الأحمر وفرعه مضيق باب المندب يشكّلان جزءاً من فلق أو صدع لأخدود في سطح إفريقيا وشبه الجزيرة #العربية، وقد تكّون هذا الأخدود منذ أمد بعيد يتراوح ما بين 25 و40 مليون سنة، ويسمى الفلق الإفريقي العربي، ويمتد من موزمبيق عبر كينيا و#إثيوبيا حتى البحر الميت ونهر الأردن ونهر العاص لمسافة ستة آلاف كيلومتر، ويمتد شمالاً من خليج العقبة مسافة 450 كيلومتراً، ليكون فلق البحر الميت والأردن، ويمتد في الجنوب شرقاً مسافة 1000 كيلومتر ليكون خليج #عدن.

بوابة الدموع

وقال إن عرض المضيق يبلغ نحو 30 كيلومترا، بدءا من رأس منهالي في اليمن وصولا إلى رأس سيان في جيبوتي، أما سبب تسمية هذا المضيق بهذا الاسم فيعود إلى "بوابة الدموع" التي وردت في الأساطير القديمة‏ عن الفزع والموت للبحارة العابرين للمضيق، وهناك من يرى أن المندب هو الموضع الذي‏ يندب فيه الناس موتاهم، وهذا مرتبط بعبور #الأحباش‏ إلى اليمن وما ترتب على ذلك من حدوث معركة بينهم‏ وبين ذي نواس،‏ والبعض يرى أن اسم مندب أطلق على ثغر في موقع الشيخ سعيد حاليا على الساحل اليمني، وقيل سمي بهذا الاسم لأن البحارة قديما كانوا يندبون على موتاهم حينما يلجأون إليه لمخاطره المتمثلة في كثرة #الشعاب المرجانية والجزر الصغيرة التي تعترض طريق الملاحة فيه.

وقال إن سبب تسمية البحر الأحمر بهذا الاسم ترجع إلى الشعاب المرجانية المائلة للون الأحمر والموجودة بوفرة على ساحل البحر #الأحمر، وهي عبارة عن حجر جيري مرجاني من أصل عضوي، وتتكون من كسرات الهياكل العضوية المشتقة من المرجانيات والطحالب الحمراء والجلد شوكيات والرخويات، وتحتوي هذه الصخور على كميات من المواد الفتاتية، خاصة عند مخارج الأودية أو بالقرب منها، وتتألف الشعاب المرجانية من معادن الكربونات، يفسر هذه التسمية بأنها بسبب نمو أنواع الشعاب المرجانية ذات الألوان البنية والمائلة إلى الاحمرار.

وأضاف أنه يساعد على نمو المرجان توافر الحجر الجيري بساحل البحر الأحمر الذي يعد المصدر الأصلي للمرجان، وكذلك درجة #حرارة ما بين 20 و30، ونسبة ملوحة ما بين 35 و40 جزء في الألف، وتعتبر بيئة البحر الأحمر من البيئات الخصبة التي ينمو فيها المرجان، نظراً لتوفر العوامل السابقة.

وقال إن البحر الأحمر تكون عندما بدأت إفريقيا وشبه جزيرة العرب في الانفصال عن بعضهما في عصر الأيوسين، أي منذ حوالي 30 مليون سنة، ويقع في الأخدود الفاصل بين إفريقيا وآسيا حيث انفصلت #اليابسة في تلك المنطقة، مضيفا أن سطح الأرض يتكون من قطع كبيرة من القشرة الصلبة تعرف بالصفائح التكتونية، وتتميز هذه الصفائح بأنها تنزلق وتتباعد وتتصادم، أي أنها غير ثابتة.

تجارة الشرق والغرب

وقال إن أهم الموانئ القديمة على البحر الأحمر التي تحتاج لإحياء وإعادة تشغيل هي ميناء عيون موسى الذي يبعد 35 كلم جنوب #السويس، وكان به محجر صحي قديم للحجاج، وميناء أبو زنيمة على الجانب الشرقي من خليج السويس 135 كلم جنوب السويس، وهو ميناء شركات استخراج المنجنيز من منجم أم بجمة الواقع على بعد 30 كلم منه، وميناء الطور منذ العصر المملوكي ويبعد 269 كلم عن نفق أحمد حمدي، وكان يخدم التجارة بين الشرق والغرب في العصر الإسلامي حيث ترد منتجات جنوب شرق آسيا عن طريق البحر الأحمر إلى ميناء الطور على خليج السويس.

وقال إن منتجات الغرب كانت ترد عن طريق ميناء القلزم (السويس حالياً) إلى ميناء الطور وظل حتى عام 1930 رغم افتتاح #قناة السويس، كما كان ميناء خدمة الحجاج المسلمين والمقدّسين المسيحيين، وكانوا يبحرون سويا من القلزم إلى ميناء الطور على السفن التجارية القادمة من أوروبا عبر الإسكندرية.

وأشار الخبير المصري إلى وجود بعض موانئ البحر الأحمر بالدول العربية المختلفة، ومنها ميناء أيلة (العقبة حالياً)، وكان يمثل مدخل #مصر الشرقي، فعن طريقها جاء ولاة مصر من الجزيرة العربية، كما كان محطة رئيسية في طريق الحجاج المصريين عبر وسط سيناء للأراضي الحجازية، وقد سميت أيلة في هذا العصر بعقبة أيلة، ثم اقتصر على اسم العقبة الحالي.

إعلانات