عاجل

البث المباشر

الحوار بين #المستقبل و #حزب الله: ملفات "الممكن"

المصدر: بيروت - حسن فحص

في أجواء سيطر عليها التشنج بين حزب الله من جهة وتيار المستقبل والقوى والأطراف المؤيدة لعاصفة الحزم من جهة أخرى، تعقد في #بيروت الجولة العاشرة من الحوار بين الطرفين برعاية من رئيس مجلس النواب نبيه بري.

تحديد موعد جلسة الحوار وحسم قرار انعقادها يأتي بعد جدل داخلي بين الطرفين، وتصعيد إعلامي كاد يطيح بالحوار أو على أقل تقدير تأجيله، حسب بعض الأصوات داخل تيار المستقبل التي طالبت بتأجيله لمدة أسبوع ريثما تتضح اتجاهات التطورات الإقليمية، خاصة في الأزمة اليمنية.

أوساط طرفي الحوار أجمعت على أن الجلسة العاشرة ستكون "عادية" ولن يتم التطرق إلى الموضوع اليمني "بشكل معمق" حتى لا يكون سببا في إفشال الجلسة و"نسف" الحوار بينهما، وهو ما أكده بري بالقول إن موضوع أحداث اليمن وتأثيرها على الخطابات السياسية الداخلية "سيمر بشكل عابر"، وأن هذا الموضوع "لن يكون بندا أساسيا، لأننا لا نتحكم في هذا الأمر، ولأننا لسنا مؤهلين".

وأضاف #بري أنه "لسنا بوارد العمل على تغيير مواقف أي من الفريقين داخل جلسة الحوار".

نواب عن كتلة المستقبل النيابية أكدوا المضي في الحوار مع حزب الله "في الإطار الذي سبق أن قام عليه الحوار". وقال النائب عاطف مجدلاني إن الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله "له جدوى قائمة ودائمة، لأن هذا الحوار مهمته ذاتها، وهي تنفيس الاحتقان، وانتخاب رئيس للجمهورية". وأضاف مجدلاني أنه "حتى الآن لم نصل إلى غاية الحوار وهو تنفيس الاحتقان".

وتكتسب الجلسة العاشرة للحوار بين المستقبل وحزب الله "أهمية" لناحية أن انعقادها يأتي في ظل أجواء أمنية مساعدة تمثلت في الإنجاز الأمني الذي حققته الأجهزة الأمنية (شعبة المعلومات والأمن الداخلي) في اليومين الماضيين، وتمثل باعتقال الشيخ خالد حبلص القيادي في الجماعات المتطرفة، وقتل المطلوب أسامة منصور في مدينة طرابلس شمال لبنان، وهي العملية التي حظيت بدعم وتقويم إيجابي من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، الذي أكد مواقفه الداعمة لعمل الأجهزة الأمنية لفرض الاستقرار خلال استقباله عضو فريق المستقبل في الحوار مع حزب الله الوزير الداخلية نهاد المشنوق في الرياض.

ومن المفترض، وحسب تقديرات أوساط مقربة من جلسات الحوار أن يتطرق اللقاء بين طرفي الحوار للمواضيع "الممكنة" التي لا تؤدي إلى توتير الأجواء، مثل الإنجاز الأمني والبحث عن مخارج لاستحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، خاصة بعد مرور نحو 325 على الشغور في الموقع الرئاسي الأول.

العسكريون المختطفون

وفي هذا الملف، تجمع الأوساط السياسية المتابعة لأزمة العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الإرهابية في جرود بلدة عرسال البقاعية على أن الأسبوع المقبل سيكون "مصيريا" وقد يشهد عملية إفراج عن الجزء المعتقل منهم لدى جبهة النصرة.

ارتفاع منسوب الأمل بانتهاء أزمة المخطوفين لدى جبهة النصرة يعود إلى التقدم الذي حققته المفاوضات التي يقودها مدير عام جهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم مع جبهة النصرة والوسيطين القطري والتركي في تركيا.

" نقاط إيجابية" في ملف التفاوض مع النصرة قد تدفع إلى حل جزئي لهذه الأزمة التي استمرت منذ شهر أغسطس الماضي، إذ تبقى المفاوضات مع تنظيم داعش متوقفة مع غياب أي مؤشرات جدية حول إمكانية تحقيق خرق على هذا المسار.

هذه المؤشرات دفعت أهالي العسكريين إلى الإعلان عن إرجاء التحرك الذي كان مقررا، اليوم الثلاثاء، إلى حين عودة إبراهيم من تركيا ولقائه بالأهالي، وذلك نتيجة للتطمينات التي ظهرت حول مساعي الأخير في تركيا، والتأكيد على أن الأمور "تتجه نحو الإيجابية".

وكان الأهالي قد طالبوا بالحصول على صور "فيديو" يظهر فيه أبناؤهم، وإلا فإنهم سيتجهون نحو التصعيد.

صحيفة "المستقبل" اللبنانية نقلت عن مرجع رسمي قوله إن المفاوضات الجارية مع النصرة في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين "نجحت في قطع شوط بالغ الأهمية ووصلت حالياً إلى مرحلة متقدمة جداً". وأضاف أنه "تم الاتفاق على أن يتم تحرير العسكريين المخطوفين لدى النصرة خلال 10 أيام".

وفي ظل الغموض الذي يكتنف شروط التفاوض والتبادل، وإذا ما كان الشرط المالي مازال قائما أو لا، كشف هذا المصدر الرسمي أن صيغة التبادل التي تم الاتفاق عليها "تقضي بأن تعمد النصرة إلى الإفراج عن العسكريين دفعة واحدة في مقابل إطلاق الدولة اللبنانية عدداً من الموقوفين في سجن روميه من غير المحكومين والإرهابيين".

وسبق لجبهة النصرة أن قدمت ثلاثة اقتراحات للدولة اللبنانية بغية الإفراج عن العسكريين لديها، وهي إطلاق سراح 10 معتقلين من السجون اللبنانية في مقابل كل محتجز، أو إطلاق سراح 7 معتقلين من السجون اللبنانية مع 30 معتقلة من السجون السورية في مقابل كل محتجز، أو إطلاق سراح 5 معتقلين من السجون اللبنانية مع 50 معتقلة من السجون السورية في مقابل كل محتجز. في حين طالب "داعش" بالإفراج عن 5 سجناء مقابل كل عسكري محتجز لديها.

إعلانات