أوباما يبحث مع رئيس وزراء اليابان تحجيم الصين

نشر في: آخر تحديث:

يستقبل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الثلاثاء، رئيس الوزراء الياباني، شينزو ابي، في البيت الأبيض للتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين الحليفين، والتقدم نحو اتفاق تبادل حر يمنع الصين من الاستئثار بالقرار في هذه المنطقة من العالم.

ويلتقي أوباما أبي صباح اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات تتركز حول الشراكة عبر المحيط الهادئ التي يفترض أن تجمع 12 بلدا باستثناء الصين، وتمثل 40% من إجمالي الناتج القومي العالمي.

وحذر أوباما في مقابلة أجرتها معه صحيفة "وول ستريت جورنال"، "لا أعتقد أننا سننجز كل المفاوضات"، وأوضح أن "المفاوضات شاقة"، مشيرا إلى مطالب المزارعين كما قطاع صناعة السيارات في اليابان.

وسيلقى رئيس الوزراء المحافظ استقبالا احتفاليا بدءا بمراسم في الصباح في حدائق البيت الأبيض وحتى حفل العشاء في صالونات المقر الرئاسي الأميركي.

غير أن الاضطرابات العنيفة التي اندلعت، الاثنين، في مدينة بالتيمور على مسافة 60 كلم من العاصمة الاتحادية قد تطغى على جزء من الزيارة وتحتل حيزا كبيرا من المؤتمر الصحافي المشترك المقرر عند الظهر.

وإزاء الصعوبة التي يواجهها أوباما في إقناع حلفائه أنفسهم بجدوى اتفاق تبادل حر مع منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يردد الرئيس رؤيته لعلاقات القوة في هذا الملف، مؤكدا مرارا أنه "إذا لم نضع القواعد فإن الصين هي التي ستضعها".

وقال لصحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الاثنين: "نريد للصين أن تنجح وأن تستمر في صعود قوتها السلمية"، مضيفا "أعتقد أنه أمر جيد للعالم"، لكن "لا نريد أن تستخدم الصين حجمها لإرغام دول أخرى في المنطقة على القبول بقواعد في غير مصلحتنا".

ومع اقتراب الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية التي هزمت فيها اليابان بعد قصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين ذريتين أميركيتين في 1945، يتوقع أن يواجه أبي أسئلة حول موضوع آخر، حيث يندد جيران اليابان الصينيون والكوريون بعدم إبداء هذا البلد ندما "صادقا" عن جرائم ماضيه العسكري.

ويدور التوتر بصورة خاصة حول مصير عشرات آلاف الكوريات وكذلك الصينيات والإندونيسيات اللواتي استخدمن بالقوة في بيوت دعارة مخصصة للجيش الياباني.

وهذا الموضوع يتسم بحساسية كبيرة، ويبقى البيت الأبيض شديد الحذر حيال الرسالة التي يعتزم أوباما توجيهها في هذا الشأن إلى أبي صاحب المواقف القومية.

ويكتفي شينزو أبي حتى الآن بالتعبير عن "الندم العميق" لليابان، لكنه يمتنع عن تقديم الاعتذارات التي تطالبه بها المنطقة.

وفي خطوة ترمز إلى أهمية هذه الزيارة، سيصبح أبي، يوم الأربعاء، أول رئيس وزراء ياباني يلقي كلمة أمام الكونغرس المنعقد بمجلسيه لهذه المناسبة، وهو امتياز لا يمنح إلا لأفضل أصدقاء واشنطن.

وستتضمن قائمة العشاء، الثلاثاء، أطباقا مستوحاة من المطبخين الأميركي والياباني، ويعتبر حفل عشاء الدولة تكريما نادرا لم يحظ به منذ وصول أوباما إلى البيت الأبيض عام 2009 سوى قادة سبع دول هي الهند والمكسيك والصين وألمانيا وكوريا الجنوبية وبريطانيا وفرنسا.