شكوك حول صحة إعدام وزير دفاع كوريا الشمالية

نشر في: آخر تحديث:

ثارت شكوك الخميس حول تقرير عن قيام كوريا الشمالية بإعدام وزير دفاعها، بعد توضيح من وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، يشير إلى أنها لم تستطع التحقق من الأمر.

وخلال اجتماع لجنة برلمانية الأربعاء، قالت الاستخبارات الكورية الجنوبية إن النظام الكوري الشمالي أعدم وزير الدفاع هيون يونغ-شول بنيران مدفع مضاد للطيران، وتعتقد أن العملية تمت في أواخر أبريل في أكاديمية عسكرية في شمال بيونغ يانغ.

وتصدرت هذه التفاصيل عناوين الصحف، لكن وكالة الاستخبارات الجنوبية قالت الخميس إنه لم يتم تأكيد العملية.

وقال متحدث باسم الاستخبارات لوكالة فرانس برس إنه "تمت الإطاحة بهيون"، مضيفا "هناك تقارير استخباراتية تتحدث عن إمكانية إعدامه، ولكن لم يتم تأكيد هذا الموضوع"، وهذا الارتباك الحاصل هو جزئيا نتيجة كيفية قيام الاستخبارات بإعلام البرلمان بالأمر وطريقة الإبلاغ عنه.

وتم الأمر خلف أبواب مغلقة، وبعد ذلك قام نواب بتمرير المعلومات إلى وسائل الإعلام الكورية الجنوبية، ما أدى إلى خلق هذه الفجوة بين تقرير الاستخبارات الأصلي والعناوين الصادرة.

ووفقاً للنواب، فقد قالت وكالة الاستخبارات إن الوزير أزيح لتعبيره عن عدم رضاه عن زعامة كيم، واتهم بعدم الولاء لكيم جون-أون والتقليل من احترامه لأنه غفا خلال احتفالات عسكرية وتجرأ على الرد على الزعيم في مناسبات عديدة.

وإذا تأكد الخبر، ستكون أكبر عملية تطهير لمسؤول على هذا المستوى، منذ قيام كيم في ديسمبر 2013 بإعدام زوج عمته جانغ سونغ-تايك، الرجل القوي الذي وصفه كيم بـ"حثالة الفاشية".

وحينها، تبينت صحة تقارير الاستخبارات الجنوبية عن إعدام جانغ قبل أن يتم تأكيد الأمر من كوريا الشمالية، ولكن وقعت الوكالة في أخطاء استخباراتية كما حققت نجاحات في تحليل الأحداث على شمال الحدود.

ووكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية تدرك أن تقاريرها ستسرب إلى وسائل الإعلام، لذا يتم التأكد بعناية من دقة المعلومات قبل الإفصاح عنها.

ولكن بعض النواب الذين حضروا الاجتماع الأربعاء، فضلا عن بعض المحللين المستقلين، شككوا في استنتاج الوكالة حول هيون.

وقال النائب المعارض شين كيونغ-مين إنه كان "غريبا" استمرار التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي ببث لقطات مسجلة تظهر وزير الدفاع حتى بعد الحديث عن إعدامه.

وعادة تقوم وسائل الإعلام التي تديرها الدولة بحذف كل ما يذكر بماضي المسؤولين الذين تم إقصاؤهم، ويتم محوهم من أي لقطات تلفزيونية.

وفي كثير من الأحيان هناك مسؤولون لم يسمع عنهم شيئا مجددا، وربما كان مصيرهم النفي أو السجن أو الإعدام، لكن الفيديو الذي يظهر هيون يرافق كيم، تم بثه أخيرا في 12 مايو.

وأضاف شين لإذاعة محلية "إذا تم تطهير هيون فعلا، أو حتى لو أعدم، فلن تقع المحطة في مثل هذا الخطأ".

جميع الصور والأخبار التي تذكر جانغ الذي غالبا ما يرافق كيم في "جولات ميدانية توجيهية" في أنحاء البلاد، حذفت من السجلات الرسمية بعد إقصائه.

والبحث حاليا على اسم جانغ في الموقعين المذكورين، يظهر فقط قصصا تتعلق بعملية اعتقاله وإعدامه.