أزمة مالية تهدد بوقف العام الدراسي في مدارس "الأونروا"

نشر في: آخر تحديث:

نفذ المئات من العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اعتصاماً صباح اليوم الأربعاء أمام الرئاسة العامة للوكالة في العاصمة عمّان، احتجاجاً على توجه إدارة الوكالة تأجيل العام الدراسي إلى أجل غير مسمى، بسبب ما قالت إنها ضائقة مالية تمر بها.

وشارك في الاعتصام الذي نظمه اتحاد العاملين في وكالة الغوث في الأردن ممثلون عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ونواب ومؤسسات مجتمع مدني، بالإضافة إلى طلبة وأهال فلسطينيين من مختلف المخيمات في المملكة الأردنية.

ورفض المشاركون ما اعتبروه مشروعاً إسرائيلياً "صهيونياً" يهدف إلى تهميش اللاجئ الفلسطيني، محذرين من تقليص الخدمات التعليمية والإجراءات التي من شأنها أن تمس بحقوق اللاجئين.

ولوّح المعتصمون بالتصعيد، فيما أعلنوا عن اعتصام آخر سينظم الأسبوع المقبل في مخيم الوحدات، ليكون بذلك رابع إجراء لاتحاد العاملين في الأونروا بهدف الضغط على الدول المانحة وللحيلولة دون إقدام إدارة الوكالة على اتخاذ قرار تأجيل العام الدراسي، وتقدّر الأونروا قيمة العجز المالي في موازنتها بـ 101 مليون دولار.

وحمل المعتصمون كامل المسؤولية للمجتمع الدولي والدول المانحة وطالبوها بتحمل مسؤولياتهم تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

120 ألف طالب وطالبة

من جانبه قال رئيس اتحاد المعلمين في "الأونروا" رياض زيغان "لن نسمح بإلغاء الوكالة أو إنهاء خدماتها وسنبقى معتصمين إلى حين فتح المدارس، مشيرا إلى أن الصمت أمام مثل هذا القرار، سيفتح الباب أمام تقليص الخدمات في القطاعات الأخرى، لاسيما القطاع الصحي خصوصا أن تكلفته أقل من القطاع التعليمي.

كما شارك عشرات الأطفال من طلبة مدارس الأونروا، الذين حضروا بحقائبهم المدرسية، وعبر الأطفال عن خشيتهم من إغلاق أبواب المدارس في وجوههم، وطالبوا بحل هذه الأزمة قبيل موعد العام الدراسي الذي دنا من الأبواب، وهو ما ينطبق على 120 ألف طالب وطالبة في مدارس الوكالة المنتشرة في المملكة.

ويقول الطفل يونس من مخيم البقعة الذي يحلم بأن يكون مهندسا، إن مستقبله مجهول في حال لن تفتح المدارس، متمنياً أن يعود إلى فلسطين حتى يلتحق بمدارسها، فيما تصمم الطفلة آية على الاعتصام لأخذ حقوقها وحقوق أبناء جلدتها.

أما بشار العزة وهو لاجئ في مخيم البقعة يرى أن الأونروا تحاول منذ 10 سنوات تصفية قضية اللجوء من خلال تحجيم برامج خدماتها.

لا قبول لأي طالب جديد

من جانبها رفضت الحكومة الأردنية أي قرار يخفض من الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين، وأكد وزير التربية والتعليم الأردني محمد الذنيبات لـ"العربية.نت" أن لا قبول لأي طالب جديد في المدارس الحكومية الأردنية سواء من طلاب الأونروا أو من اللاجئين السوريين.

ويأمل الذنيبات بأن لا تغلق الوكالة مدارسها، مبينا أن استضافة 120 ألف طالب جديد بنسبة 10% يحتاج إلى 240 مدرسة وكوادر معلمين، ناهيك عن الانعكاسات السلبية من حيث توفير الكتب والإشراف التربوي والبيئة المدرسية.

وأشار الذنيبات إلى أثر اللجوء السوري على القطاع التعليمي، موضحا أن 130 ألف طالب سوري ملتحق في المدارس الأردنية، مضيفا أن هناك 96 ألف طالب سوري غير مسجلين في المدراس.