تركيا تعزز أمن منشآت الطاقة مع تزايد هجمات الأكراد

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤولون في قطاع الطاقة بتركيا إن السلطات ستنشر أجهزة تصوير حرارية ودوريات تمتطي الجياد لتعزيز الأمن حول خطوط أنابيب النفط والغاز الرئيسية في البلاد، نظرا لتزايد هجمات المسلحين الأكراد.

ومن شأن هذه الخطوة أن تلقى إشادة من جانب إقليم كردستان العراق الذي يُصدر نفطه من خلال خط أنابيب يمر عبر تركيا، وكلّفه الهجوم عليه في الآونة الأخيرة أكثر من 250 مليون دولار، بسبب توقّف عمليات الضخ.

وقال حزب العمال الكردستاني في منتصف يوليو الماضي، إنه يصعّد هجماته بسبب ما وصفه بـ"خروقات لوقف إطلاق النار من جانب الدولة التركية". وأصبحت الهجمات شبه يومية منذ بدأت أنقرة ضربات جوية على معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في 24 يوليو، في حملة قال عنها رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنها "قتال متزامن للإرهاب".

وتعرّض خط أنابيب آزري شاه دينيز، وخط الأنابيب الإيراني اللذان ينقلان 16 مليار متر مكعب من الغاز سنويا في المجمل للهجوم خلال الأيام العشرة الماضية.

وأكد مسؤول تركي بقطاع الطاقة ووكيل ملاحي، لوكالة "رويترز"، أن تدفق النفط عبر خط الأنابيب الواصل بين العراق وتركيا، والذي يحمل النفط من المنطقة الكردية إلى ميناء جيهان بجنوب تركيا، استؤنف اليوم الخميس، بعد إغلاق دام أسبوعا عقب هجوم شنه حزب العمال الكردستاني.

وقال مسؤول بقطاع الطاقة: "المخاطر التي تحيط بالشركات التي ينتقل نفطها إلى تركيا أو يمر عبرها زادت بوضوح على ضوء الهجمات الأخيرة".

وتشتري تركيا 98% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وأكثر من 90% من متطلباتها من النفط الخام من منتجين أجانب. وقدر حجم وارداتها بنحو 61 مليار دولار في 2014.

لذا بات ضرب البنية التحتية الخاصة بالطاقة أسلوبا فعالا لجأ إليه حزب العمال الكردستاني في التسعينات. واستمرت الهجمات حتى 2013 حين تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بعدما بدأ رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء وقتها، محادثات مع الزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان لإنهاء صراع تفجر منذ ثلاثة عقود وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص.

وقال مسؤول كبير في قطاع الطاقة: "يبدو أن حزب العمال الكردستاني يعود إلى أساليبه القديمة في إلحاق الضرر بالبنية التحتية للطاقة".

وسيتم وضع كاميرات مراقبة جديدة على الجزء الممتد مسافة 650 كيلومترا من خط الأنابيب الواصل من بلدة سيلوبي التركية الحدودية إلى ميناء جيهان الجنوبي. وستوضع على نقاط تعتبر الأكثر عرضة للهجمات.

وقال المسؤولون إنه سيتم أيضا إرسال دوريات تمتطي الجياد لمراقبة خطوط الأنابيب، إلا أنهم امتنعوا عن ذكر مزيد من التفاصيل عن الإجراءات الأمنية المزمعة.