الأردن.. اللاجئون السوريون ساهموا في زيادة البطالة

نشر في: آخر تحديث:

عبر شبان أردنيون عن استيائهم من تزايد أعداد العمالة السورية في بلدهم جراء تدفق السوريين المستمر، والذي ساهم إلى حد كبير في تزايد البطالة بين صفوف المواطنين، لكن أبو حسن، لاجئ سوري، يرى أن عمله مبرر في ظل موجة الصعوبات التي تعصف باللاجئين عامة.

ويقول أبو حسن الذي يعمل في أحد المحال الأردنية لـ"العربية.نت" إنه يعمل لساعات طويلة وبأجر قليل لكي يحصل على قوت عائلته رغم اعترافه بأن أبناء جلدته أثروا بشكل كبير على المواطنين الأردنيين، ما أدى إلى ارتفاع البطالة في المملكة.

ومع شح المساعدات الدولية وانقطاعها عن الكثير من اللاجئين يقول أبو حسن إنه مضطر للعمل أكثر من أي وقت مضى، في الوقت الذي كانت المساعدات تسد بعض الاحتياجات اليومية، إلا أن وزارة العمل الأردنية تلاحق كل عامل وافد غير مرخص، مطبقة جملة من الإجراءات القانونية.

وتقدر وزارة العمل، وفق دراسة أجرتها، أن عدد العمالة السورية غير المرخصة في المملكة وصل إلى 85 ألف لاجئ، وأن عمالة الأطفال من السوريين تفوق عدد نظرائهم من الأردنين حيث قدرت عددهم بـ300 ألف طفل سوري عامل.

وفي السياق، يقول أمين عام وزارة العمل الأردنية، حمادة أبو نجمة لـ"العربية.نت"، إن العمالة السورية بالنسبة لبلاده كأي عمالة وافدة للمملكة من ناحية الإجراءات القانونية لإصدار التراخيص، مبيناً أن عدد الذين يحملون التراخيص في صفوف اللاجئين السوريين لا يتجاوزون 7 آلاف عامل، بينما وصل عدد اللاجئين إلى المملكة أكثر من مليون وأربع مئة ألف لاجئ.

ولإعطاء فرصة للمواطنين بالحصول على عمل والحد من البطالة، فرضت وزارة العمل جملة من الإجراءات القانونية بحق أرباب العمل الذين يوظفون السوريين المخالفين، حيث أغلقت الوزارة أكثر من 1500 مؤسسة مخالفة خلال العام الجاري، و3 آلاف العام الماضي، إضافة إلى تغريم الكثير منها.

وتبين درسات سابقة أن أسباب ترجيح كفة العامل السوري على المواطن الأردني عند أرباب العمل تكمن في أن السوري يتقاضى أجورا أقل وساعات عمل أطول، إضافة إلى قبوله الكثير من الأعمال لا يقبلها الأردني.

وفي ظل هذه الظروف، تضاعف أعداد الأردنيين الذين يلجأون إلى مؤسسات حكومية بغية الحصول على تسهيلات مالية لفتح مشاريع خاصة بهم، وفق ما أكده مدير صندوق التنمية والتشغيل الأردني، حسن فريج لـ"العربية.نت" الذي قال إن الكثير من الشباب الأردني تقدموا للحصول على قروض مالية نتيجة البطالة التي ساهمت فيها العمالة السورية.