عاجل

البث المباشر

لبنان.. الحوار السياسي انتهى إلى مشادات كلامية

ميشيل عون وبطرس حرب اختلفا حول شرعية البرلمان وكيفية انتخاب رئيس

المصدر: بيروت – حسن فحص

انتهت جلسة الحوار التي عُقدت في البرلمان اللبناني، بمشاركة رؤساء الكتل النيابية ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام، والتي أدارها رئيس البرلمان نبيه بري، إلى إعلان موعد جديد للجلسة الثانية يوم الأربعاء المقبل، في مسار قد يعيد إلى الأذهان مسلسل الدعوات والجلسات التي دعا لها بري لانتخاب رئيس للجمهورية وتجاوز عددها حتى الآن الـ28 جلسة.

الجلسة الحوارية شهدت مواجهة كلامية بين رئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" الجنرال ميشال عون والنائب بطرس حرب، على خلفية موقف عون من الآلية المقترحة للخروج من الأزمة السياسية والدستورية والشغور الرئاسي.

عون في البداية أعاد التأكيد على موقفه المشكك بشرعية المجلس النيابي الذي مدد لنفسه خلافا للإرادة الشعبية والسياسية حسب تعبره، ما دفع بالنائب بطرس حرب للتوجه إلى عون بالسؤال عن كيفية إجراء الانتخابات البرلمانية، معتبراً أن هذه الانتخابات بحاجة إلى قانون جديد يقره البرلمان الحالي وهو ما يتناقض مع موقف عون الرافض لشرعية المجلس النيابي. أما في حال أراد عون إجراء انتخابات رئاسية مباشرة من الشعب، فإن هذا الإجراء بحاجة إلى تعديل دستوري للمادة 48، أي أن الجهة المخولة بإجراء هذا التعديل هو البرلمان الحالي، وهو ما لا يتفق مع موقف عون من شرعية البرلمان أيضا.

هذا الجدل القانوني والدستوري أثار عون ودفعه إلى فتح معركة ومشادة كلامية مع حرب، شارك في جانب منها رئيس "كتلة نواب تيار المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، ما أضفى على الجلسة أجواء من التوتر دفعت رئيس البرلمان نبيه بري الى التدخل لضبط الأمور.

على خط آخر، من المفترض أن يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية دعا لها رئيس الوزراء لبحث مشروع الحل الذي رفعه وزير الزراعة أكرم شهيب، المُكلف بمتابعة أزمة النفايات بعد تنحي وزير البيئة محمد المشنوق، على اللجنة المختصة بعد أحداث الأول من سبتمبر واحتلال مكاتب الوزارة من قبل المعتصمين المنتمين إلى حملة "طلعت ريحتكم".

الأطراف السياسية المُمَثلة في مجلس الوزراء أكدت مشاركتها في هذه الجلسة الاستثنائية، في ظل أجواء إيجابية تسود بين جميع الوزراء حول إمكانية إقرار الخطة التي سيقدمها الوزير شهيب لحل أزمة النفايات على قاعدة إعادة تفعيل دور البلديات في إطار هذه الخطة وتأمين كل الموارد المالية والإدارية لإنجاحها.

في المقابل، بدأت أعداد المعتصمين في ساحة الشهداء، في إطار الدعوة التي وجهتها منظمات المجتمع المدني، بالتزايد رافعين شعار المحاسبة في عدد من الملفات تتعلق بأزمتي المياه والكهرباء والضمان الاجتماعي، حيث إن الحركة الاعتراضية لا تقتصر فقط على أزمة النفايات، بل تتعداها إلى آلية عمل السلطة بالكامل.

إعلانات

الأكثر قراءة