أميركا.. لهجة حادة ومشادات كلامية بين ترامب وكروز

نشر في: آخر تحديث:

نجحت المناظرة الجمهورية السادسة بكشف الفرق بين متنافسي الصف الأول عن المتنافسين الأقل أهمية بطريقة لم تفعلها المناظرات السابقة.

المناظرة تميزت باللهجة الحادة التي استخدمها المرشحان ضد بعضهما بعضا، وضد الرئيس باراك أوباما، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

أهم الخلافات كانت بين عضو مجلس الشيوخ تيد كروز وبين الملياردير دونالد ترامب حول مولد كروز في كندا.

وتظهر الاستطلاعات المرشحين في تنافس شديد في ولاية التصويت الأولى ايوا.

محور الجدل هو حول تعريف من يولد "أميركيا"، أما مصدره فهو دونالد ترامب الذي يشعر للمرة الأولى بالضغط.

كروز قال "في سبتمبر قال ترامب إن محاميه نظروا في القضية وأن لا مشكلة في مكان مولدي، منذ سبتمبر للآن لم يتغير الدستور، ما تغير هو شعبية ترامب".

أضاف كروز أن نفس الناس المتشددين الذين يشككون في صلاحيته الدستورية للرئاسة يشككون أيضا في مؤهلات ترامب، حيث إن والدته ولدت في اسكتلندا.

يأتي الخلاف في وقت قام فيه محام في ولاية تكساس برفع دعوى قضائية تطالب المحكمة العليا بالبت في القضية قبل أن يدخل السباق الرئاسي في مرحلة اللاعودة.

أما المرشح المحبب لدى قياديي الحزب، جيب بوش، فلم يساهم في تحسين شعبيته التي تقل عن 10% رغم محاولته رسم نفسه بالمرشح المعتدل مقارنة مع ترامب الذي أصر على منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة مؤقتا.

قال بوش صوب ترامب "يجب أن تحسن القيادة، لا يمكنك أن تلقى عبارات طائشة متهورة وتتوقع أن يستجيب العالم لرغباتك، هذا يبعث برسالة ضعف وليس قوة".

هذا وحاز بوش على تأييد المرشح الجمهوري السابق وعضو مجلس الشيوخ الحالي ليندسي جارهام، الأمر الذي قد يرفع من شعبية بوش في ولاية ساوث كارولاينا.

ساوث كارولاينا هي الولاية الجنوبية الأولى التي تصوت في الانتخابات الحزبية، الأمر الذي يجعلها مهمة بالنسبة للجمهوريين.

انتقادات شديدة وجهها المرشحون لأوباما حول توقيف إيران عشرة بحارة دخلوا مياهها الإقليمية خطأ.

قال كروز "إن تم انتخابي رئيسا لن يضطر أي جندي أو جندية أميركية بالركوع، وأي دولة تقبض على مقاتلينا ستشعر بغضب وضراوة الولايات المتحدة".

وقال المرشحان إن البلاد ستشهد 4 سنوات إضافية من الفشل والضعف إن تم انتخاب المرشحة الديمقراطية المرجحة هيلاري كلينتون.

أما عضو مجلس الشيوخ ماركو روبي الذي يعتبر من مرشحي الطبقة الثانية من ناحية الشعبية فحاول أن يركز على نقاط قوته، وهي السياسة الخارجية والدفاع، حيث انتقد أوباما لتخفيفه من تحدي داعش قائلا "عندما أصبح رئيسا سنفوز في الحزب ضد داعش، وكالتنا الاستخبارية وهي الأفضل في العالم ستكشف مواقعهم، وجيشنا وهو الأقوى سيدمرهم، وإن اعتقلناهم أحياء سننقلهم إلى غوانتانامو".

وتوضح المناظرات الحزبية هذه اختلافات ليس فقط بين المرشحين الجمهوريين أنفسهم بل بين الديمقراطيين والجمهوريين، فبينما يرى أوباما أن الأوضاع تحسنت في البلاد خلال عهده، يرى الجمهوريون أن البلاد في هاوية لن تخرج منها إلا إن انتخبت رئيسا جمهوريا.