عاجل

البث المباشر

صوت اياوا: 1% من سكان أميركا سيمهدون الطريق

المصدر: دي موين (اياوا) - منى الشقاقي

سيصوت سكان ولاية اياوا، الاثنين، في انتخابات حزبية هي الأولى خلال هذه الدورة الانتخابية لاختيار مرشحي الحزب الديمقراطي والجمهوري لخوض الانتخابات العامة في نوفمبر. وينصب اهتمام الإعلام – والمرشحين - على الولاية لأشهر تسبق الحدث نفسه، وبطريقة لا تشهدها أي ولاية أخرى. حتى الانتخابات نفسها لا تتم بطريقة معهودة عبر بطاقات اقتراع، بل عبر اجتماع حزبي. لماذا اياوا؟ هنا بعض أهم الإجابات.

لماذا اياوا؟

يبلغ سكان ولاية اياوا الأميركية ثلاثة ملايين، أي يشكلون 1% من سكان أميركا ككل. رغم ذلك فلهم دور كبير في اختيار الرئيس الأميركي- أو الرئيسة الأميركية –المقبلة، وذلك لأنهم يقومون بالتصويت أولاً نتيجة لطفرة في القواعد الحزبية. حيث حازت ولاية اياوا على شرف التصويت أولاً في الانتخابات الحزبية منذ السبعينيات، الأمر الذي أعطى هذه الولاية الزراعية في وسط أميركا أهمية تزيد عن حجمها.
فالمرشحون يقضون أشهرا هنا مع سكان الولاية لإقناعهم بالتصويت لهم على أمل الحصول على دفعه في باقي الولايات. إنه دور يعتز به سكان الولاية. مارغو ماسكي، وهي معلمة دراسات اجتماعية في مدينة ماريون في اياوا تقول "نحن نأخذ التصويت بمحمل الجد ونعتبر أنفسنا ممثلين جيدين عن باقي الولايات".

هناك الكثير من الولايات الأخرى التي لا يعجبها تصويت اياوا أولاً وذلك لأن القضايا التي تهم سكان الولاية - مثل الدعم الزراعي - تحظى باهتمام يتجاوز أهميتها للمواطنين الأميركيين ككل. لكن هناك ميزات تجعل الولاية مكاناً مناسباً للمرشحين كما تقول كاري جيدينز وهي مديرة سابقة للحزب الديمقراطي في اياوا "اياوا هي ولاية ذات ميزات تجعلها مكاناً جيداً للمرشحين الجدد وغير المعروفين والذين لا تتوفر لديهم الكثير من التبرعات المالية. في اياوا يستطيعون أن يختبروا رسالتهم قبل عرضها على المجتمع الأميركي الأوسع. فالإعلانات هنا مثلاً أرخص بكثير منها في أسواق إعلامية أخرى في أميركا".

ماذا عن عملية الاقتراع؟

عملية التصويت التي ستحصل الاثنين ليست اقتراعاً مباشراً، بل اجتماعات حزبية مسائية (تبدأ الساعة السابعة مساء) مفتوحة في 1600 دائرة في الولاية. في الجانب الديمقراطي يقف مؤيدو كل مرشح في زاوية معينة في القاعة ويتم عدهم وتوزيع الأصوات. أما المرشحون الذين لا يحصلون على العدد الأدنى من الأصوات فيتم إقناع مؤيديهم بإعادة التصويت لمرشح آخر حتى لا تضيع أصواتهم. "إنها الديمقراطية بأنقى صورها... فأنت في حوار مع جيرانك تقنعهم بالتصويت لمرشح ما"، تقول جيدينز. لكن يقول كثيرون إن الاجتماع الحزبي المحصور في ساعة انتخابية مسائية يمنع الكثير من العمال وربات البيوت من المشاركة في العملية الديمقراطية. أما على الجانب الجمهوري يكتب كل ناخب اسم المرشح الذي يفضله ويتم عد الأصوات علنياً.

هل الولاية بالفعل قادرة على التنبؤ بالمرشح، أو الرئيس القادم؟

منذ عام 1976 لغاية الآن نجحت اياوا في اختيار مرشح الحزب الديمقراطي في جميع الانتخابات عدا اثنتين. وربما أبرز الانتخابات التي لم تقرر فيها اياوا المرشح الصحيح كانت عام 1992 عندما خسر مرشح آخر اسمه كلينتون في الحصول على أصوات الولاية: كان ذلك هو الرئيس السابق بيل كلينتون الذي خسر لابن ولاية اياوا توم هاركن. أما على الجانب الجمهوري نجحت اياوا فقط في اختيار مرشحين في آخر ستة انتخابات حزبية. وبشكل عام فإن ناخبي اياوا الديمقراطيين يعتبرون تقدميين بشكل أكبر من الناخبين الديمقراطيين في باقي الولايات، أما الناخبون الجمهوريون فيعتبرون من المحافظين الافانجليين.

إعلانات