عاجل

البث المباشر

تأجيل المؤجل.. انتخاب رئيس للبنان إلى 2 مارس المقبل

المصدر: بيروت – حسن فحص

إلى الجلسة 36 وأكثر، كما هو متوقع، انتهت الجلسة 35 من دون نتيجة، وأعلن أمين عام مجلس النواب اللبناني نيابة عن رئيس مجلس النواب إرجاء الجلسة البرلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية إلى الثاني من شهر مارس المقبل بعد تعذر وصول عدد النواب المشاركين إلى حد النصاب القانوني واستمرار مقاطعة قوى 8 آذار والمرشحين الرئيسيين.

58 نائباً من أصل 127 نائباً، شاركوا في هذه الجلسة الخامسة والثلاثين البرلمانية، أقل من النصف زائد أي 65 نائباً، وأقل من حد الثلثين أي 86 نائباً، ما يعني استمرار الأزمة الرئاسية والشغور بانتظار الجلسة التي تسمح "بقطف النتيجة وإيصال العماد ميشال عون" حسب تعبير معاون أمين عام حزب الله السياسي حسين خليل قبل يومين.

وإلى جانب القرار المسبق الذي أعلنه "أول المعطلين" أي حزب الله بمقاطعة الجلسة الانتخابية، كان اللافت أيضاً مقاطعة المرشحين الرئيسيين للسباق الانتخابي لجلسة الانتخاب، أي مرشح حزب الله والمدعوم من حزب القوات اللبنانية وكتله النيابية رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ومرشح تيار المستقبل عضو فريق 8 آذار النائب سليمان فرنجية.

خارطة المشاركين في الجلسة النيابية لم تخلتف عن سابقتها أو أخواتها الـ34 السابقة، إن كان لجهة تأمين النصاب، أم لجهة الأطراف المشاركين فيها، ما يكشف عن استمرار الخلاف القائم بين هذه القوى وعدم اتفاقها على رئيس توافقي ينهي الشغور الرئاسي.

موقف حزب الله

حزب الله الذي استبق الجلسة قبل يومين بتأكيد تمسكه بترشيح الجنرال عون إلى الرئاسة، أكد أنه لن يشارك في جلسة الانتخاب أو الحضور إلى مجلس النواب "ما لم يتأمن النصاب الذي يسمح بإيصال الجنرال عون إلى الرئاسة"، وسبق لمعاون أمينه العام السياسي حسين خليل أن شدد على أن أي جلسة مقبلة للمجلس النيابي "لا تؤمن وصول الجنرال عون فلن تدفعه إلى المشاركة" وأن موقف الحزب هو "مقاطعة أي جلسة" يكون فيها مرشح آخر إلى جانب عون، ما يعني أن الحزب يريد إيصال مرشحه "بالتزكية" ومن دون أي منافس.

المشارك الأبرز في هذه الجلسة كتلة اللقاء الديمقراطي بزعامة النائب وليد جنبلاط التي أعادت التأكيد على تمسكها بمرشحها للرئاسة النائب هنري الحلو بعد فشل مبادرة الرئيس سعد الحريري بترشيح النائب سليمان فرنحية في محاولة للخروج من أي استقطاب بعد الانقسام المسيحي والخطوة التي اتخذتها القوات اللبنانية بتبني ترشيح ميشال عون.

النائب والوزير وائل أبو فاعور، عضو كتلة اللقاء الديمقراطي اعتبر أن التطورات الأخيرة " لن تساعد على انتخاب رئيس للجمهورية" وبالتالي فإنها "تساهم في استمرار الفراغ الرئاسي لفترة طويلة".

الجلسة الخامسة والثلاثون شهدت مشاركة كتلة حزب القوات اللبنانية في ظل مقاطعة تكتل التغيير والإصلاح ومرشحها النائب ميشال عون، ومشاركة كتلة تيار المستقبل وغياب ومقاطعة مرشحها النائب سليمان فرنجية، في حين شاركت كتلة "التنمية" برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري على خلفية موقف بري الذي دعا المرشحين الثلاثة "للحضور إلى المجلس وليفز من يفوز من الثلاثة"، إضافة إلى التزام بري بالمشاركة في الجلسات مع موقف ضمني بعدم تأمين النصاب في ظل غياب التوافق الوطني أو الجانب الميثاقي في هذه الجلسة.

حزب الكتائب على لسان رئيسه النائب سامي الجميل، استبق الجلسة النيابية الانتخابية، وأعلن عشية الجلسة موقف الحزب النهائي من التطورات الرئاسية الأخيرة بالتأكيد على " رفض حزب الكتائب على الاقتراع لأي مرشح ينتمي إلى فريق الثامن من آذار". مع إصراره على المشاركة في الجلسة النيابية حتى ولو لم تنته إلى انتخاب رئيس.

هيئة احتفالية

النائب المستقل بطرس حرب المحسوب على 14 أذار، رفض مساعي بعض الأطرف، في استهداف مباشر لحزب الله، الذي يعطل انتخابات رئاسة الجمهورية ويسعى لتحويل المجلس إلى "هيئة احتفالية" مهمتها التصفيق على قرار يصدر من خارج المجلس ويحدد الرئيس بناء على مصالحه.

حرب، كشف عن مساعٍ لاقتراح تعديل دستوري في المرحلة المقبلة يقضي باعتبار كل نائب يتغيب عن أي جلسة برلمانية لثلاث جلسات من دون عذر شرعي (تواجد خارج البلاد أو تهديد أمني) اعتباره مستقيلا.

النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب، أعرب عن أسفه أن كل الحراك السياسي الذي شهدناه في الأيام الأخيرة انتهى إلى جلسة من دون نصاب وغياب المرشحين المفترض أنهم مدعومون من كتل شاركت في الحضور.

وقال الجميل تعليقا على فشل الجلسة الانتخابية إنه "حان الوقت للاحتكام للديمقراطية وعلى الرأي العام أن يقول كلمته".

نواب كتلة القوات اللبنانية، ولأول مرة على مدى الجلسات الانتخابية السابقة، غادروا مبنى البرلمان من دون الإدلاء بأي تصريح أو موقف، في حين أنه جرت العادة في الجلسات السابقة على عقد مؤتمر صحافي مشترك بين نواب هذه الكتلة وكتلة نواب المستقبل أو نواب الكتائب لإعلان رفضهم ممارسات قوى 8 أذار المعطلة للانتخاب.

نواب تيار المستقبل من ناحيتهم التزموا بالصمت التام بانتظار الخطاب الذي سيلقيه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير، الذي من المفترض أن يعلن موقفه وموقف تيار المستقبل من التطورات السياسية على خط رئاسة الجمهورية.

النائب عصام حوري عضو كتلة نواب المستقبل كشف عن تمسك تياره بوسطية النائب سليمان فرنجية من خلال الخطاب الذي قدمه بعد ترشيح الحريري له للرئاسة، ونفى حوري أن يكون الحريري قد اشترط على فرنجية أن يكون هو رئيسا للوزراء بعد انتخابه، مشيرا إلى أن الاتفاق جرى على أن يكون رئيس الوزراء من فريق 14 أذار مقابل رئيس الجمهورية من 8 أذار. معتبرا التنازل الذي قدمه الحريري في ترشيح فرنجية يصب "في مصلحة البلاد".

حوري اختار التصويب قبل الجلسة الانتخابية، على ممارسات وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التي وصفها بأنها تصب "في صالح المحور الإيراني وضد المصلحة والإجماع العربيين" خاصة موقف باسيل فيما يتعلق بالموقف من الاعتداء الإيراني على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران، عندما خرق الاجتماع العربي والإسلامي في القاهرة وجدة واتخذ قرارا بالنأي بالنفس عن الاجتماع العربي والإسلامي.

حوري ذكر بالمخالفة التي ارتكبها باسيل للبيان الوزاري ونقاط الحوار الوطني منذ عام 2006 التي تؤكد على وقوف لبنان إلى جانب الاجتماع العربي.

وحذر حوري فريق الجنرال عون وحلفاءه في 8 أذار من "مغبة" الاستمرار في "خرق" الإجماع العربي في القرارات التي يتخذها، خاصة أن هذه المواقف "تضع مصالح" 650 ألف لبناني من العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي في دائرة الخطر، إضافة إلى الخطر الذي يهدد أيضا "تحويلات مالية يقوم بها هؤلاء اللبنانيون في دول مجلس التعاون الخليجي إلى لبنان والتي تصل إلى نحو 7 مليارات دولار".

إعلانات