إندونيسيا تطارد داعش وتسعى لتفكيك شبكة من 2000 متطرف

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تطارد فيه قوات مكافحة الإرهاب في إندونيسيا أنصار تنظيم داعش في أعقاب هجوم في جاكرتا الشهر الماضي، بدأت تتكشف عودة صامتة لشبكة من المتطرفين كانت نشأتها محلية ولها سجل أشد عنفا بكثير في البلاد.

تلك هي الجماعة الإسلامية التي كان من المعتقد حتى عهد قريب أن شبكتها جردت من قوتها بدرجة كبيرة بفعل حملة زجت بمئات من قياداتها وأنصارها خلف القضبان بعد سلسلة من الهجمات على مصالح غربية منذ بداية الألفية الثالثة.

غير أن مقابلات أجرتها رويترز مع اثنين من أعضاء الجماعة النشطين وعضو سابق فيها، كشفت أنها نشطت من جديد واجتذبت أنصارا جددا وجمعت أموالا، بل وأرسلت رجالا للتدريب في الحرب السورية.

وقال ناصر عباس العضو السابق "الجماعة الآن في مرحلة الاستعداد. لم تقم بأي عمليات لكنها تجند الأفراد وتعزز معارفهم والتعليم والشبكة والتمويل. أرى ألا يجب التهوين من شأنها".

وتعتقد المحللة الأمنية سيدني جونز التي تعمل في جاكرتا، أن عدد أعضاء الجماعة الإسلامية عاد إلى نحو 2000 فرد، حيث كان قبل أشهر تفجير نفذته في منتجع جزيرة بالي، والذي راح ضحيته أكثر من 200 قتيل أغلبهم من أستراليا. وعثرت السلطات بحوزة أفراد يشتبه أنهم من أعضاء الجماعة على أسلحة مخبأة عند القبض عليهم في الفترة الأخيرة.

ويقول خبراء إنه لا توجد دلائل على أن ظهور جماعة داعش التي تفرط في استخدام العنف من بوتقة الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى إحياء الجماعة الإسلامية في إندونيسيا أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان.

وكانت للجماعة الإسلامية صلات في الماضي بتنظيم القاعدة الذي يعتبره تنظيم داعش منافسا له، لكن الخبراء لا يرون في عودتها للظهور تنافسا فيما بين المتطرفين في جنوب شرق آسيا.