عاجل

البث المباشر

نجل مرجع شيعي: شعب لبنان أول متضرر من وقف المساعدات

ابراهيم شمس الدين: لبنان دولة عربية قطعا والسعودية معين وسند كبير له

المصدر: الرياض - هدى الصالح

عبر مسؤولون لبنانيون عن "أسفهم وصدمتهم" من القرار السعودي بتجميد ما قدره 4 مليارات دولار كمساعدات للجيش اللبناني وقوى الأمن، ودعوا إلى اجتماع سريع للحكومة، وإرسال وفد وزاري للسعودية يعبّر عن الموقف اللبناني الحقيقي تجاه السعودية.

ووصف ابراهيم شمس الدين وزير التنمية الإدارية في حكومة الوحدة الوطنية، ونجل المرجع الديني اللبناني الشهير "مهدي شمس الدين" - عالم دين شيعي لبناني، ورئيس سابق للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى- القرار السعودي بتجميد المساعدة المقدرة بـ4 مليارات دولار للجيش اللبناني والأمن الداخلي بـ"الصادم والمؤسف"، جراء مواقف أحزاب لبنانية تجاه السعودية وبالأخص موقف وزير الخارجية اللبناني الأخير بعدم إدانته الاعتداء على السفارة السعودية بطهران، وقنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وقال الوزير شمس الدين لـ"العربية نت": "الاعتداء على السفارة السعودية كان يجب أن يدان من قبل وزير الخارجية، ويستحق الإدانة وكذلك الاعتداء على القنصلية في مشهد".

وأضاف: "إلا أنه وكما هو معلوم للجميع، فإن وزير الخارجية اللبناني يمثل جهة حزبية خاصة، بالتالي عبر عن وجهة نظر حزب التيار الوطني المتحالف مع حزب الله الذي يعكس هذا الموقف، ولا يمكن اعتباره موقفا لبنانيا عاما".

وأكد تفهمه الموقف السعودي، وقرار المملكة الأخير، قائلا: "السعودية معين وسند كبير للبنان، ودولة شقيقة، انعكس ذلك من مختلف التجارب الحقيقية بين البلدين، وعلى مدار عقود ظلت تقف مع لبنان في كافة أزماته السياسية والمالية والأمنية".

وأضاف الوزير شمس الدين، أنه وبالرغم من فهمه الموقف السعودي الذي صدر نتيجة مواقف بعض الأحزاب اللبنانية وبالأخص حزب الله الموجه ضد السعودية، إلا أن ذلك بحسب شمس الدين لا يمثل لبنان، واعتبر ما يمر به لبنان في الوقت الراهن بالحالة الشاذة في ظل غياب رئيس للدولة اللبنانية، ما تسبب بخلل دستوري نتج عنه كافة الاضطرابات في المواقف العامة والتي كانت إحدى نتائجه القرار السعودي بتجميد المساعدات.

وقال: "الحكومة اللبنانية تجاهد لتسيير أمورها بالنيابة عن رئيس الجمهورية، ما تسبب بخروج مثل هذه المواقف"، معترفا بوجود خلل في بيان وتطهير الموقف اللبناني.

وأشار إلى تأكيد البيان السعودي الرسمي على استمرار وقوف السعودية إلى جانب لبنان على الرغم من تجميد المساعدات، مناشدا بضرورة العودة عن قرار التجميد رغم وجعها من مواقف بعض الأحزاب اللبنانية.

واعتبر الشعب اللبناني المتضرر الأول والأخير من قرار إيقاف المساعدات للجيش اللبناني المكلف بحمايته، وتوفير الأمن له وقال: "نسأل الله أن يبقى الجيش اللبناني متماسكا قادرا على أداء واجبه الوطني".

ونادى بضرورة التماسك العربي رغم الأوجاع في ظل الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية، قائلا: "إن لبنان دولة عربية قطعا ويقينا، والسعودية أكبر الدول العربية وأهمها، ورغم وجعها والتكليف عليها إلا أن لبنان بحاجة إلى قربها منه لتحقيق الربح في المستقبل القريب".

وحذر من أن التخلي عن لبنان سيتسبب بملء الفراغ من قبل جهات أخرى، وقال: "يجب ألا يترك ليملأ من قبل آخرين".

من جانبه، قال أحمد فتفت عضو مجلس النواب اللبناني عن تيار المستقبل: "نأسف أن تصل العلاقات السعودية- اللبنانية إلى هذا المستوى، وهي المرة الأولى في تاريخ العلاقات الممتدة من ثمان عقود".

واستنكر فتفت المواقف السياسية التي اتخذتها قوى سياسية كبيرة في لبنان، بينها حزب الله والتيار الوطني، واصفا إياها بـ"الحماقات"، وذلك من خلال نأي وزير الخارجية اللبناني بنفسه عن الموقف العربي بإدانة الاعتداءات على السفارة السعودية وقنصليتها في إيران.

وتابع: "نحن أمام مرحلة جديدة الآن تستوجب مراجعة جدية"، مؤكدا مطالبتهم بعقد اجتماع عاجل للحكومة وإرسال وفد على مستوى الوزراء إلى السعودية للتعبير عن الموقف الحقيقي للسياسة اللبنانية والمستقل عن حزب الله".

وأضاف عضو مجلس النواب اللبناني: "تخلى حزب الله عن المصالح اللبنانية بالتزامه بتحقيق مصالح إيران، متفهمين من أجل ذلك الموقف الخليجي ونأمل إعادة النظر".

وأوضح بشأن مطالبهم باجتماع الحكومة والإقرار بالتزامها بالخط العربي، وإرسال وفد وزاري قائلا: "الآن على الجميع تحمل المسؤولية، فالموقف خطير وعلينا دراسة ردة الفعل بشكل أكثر فاعلية في إطار المصلحة العربية والخليجية".

إعلانات

الأكثر قراءة