الجيش الأفغاني ينسحب من إقليمين استراتيجيين

نشر في: آخر تحديث:

انسحب الجيش الأفغاني من إقليمين محاذيين لولاية هلمند، في خطوة انتقدها نواب محليون، وتزيد من صعوبات الجنود في مواجهة متمردي طالبان في هذه المنطقة الجنوبية التي يزرع فيها الأفيون.

ويحاول المتمردون السيطرة على هلمند منذ الإطاحة بنظامهم في 2001، علما أن الشرطة والجيش الأفغانيين ما عادا قادرين منذ بداية 2015 على التعويل على الدعم الميداني لقوة الحلف الأطلسي التي تقتصر مهمتها اليوم على التدريب والمشورة.

وفي هذا السياق، انتشر مئات من الجنود الاميركيين في الاسابيع الاخيرة في هلمند لتقديم المشورة الى الافغان.

وبهدف تعزيز الوحدات التي تخوض معارك عنيفة في مناطق اخرى، قررت هيئة الاركان الافغانية نهاية الاسبوع الفائت سحب قواتها من 3 قواعد في اقليمي "موسى قلعة" و"نوزاد" حيث يتم انتاج الافيون في شكل كبير.

وقال الحاكم الاقليمي ميرزا خان رحيمي، يوم الاثنين، ان "قوات الامن لم تعد موجودة في موسى قلعة ونوزاد"، لكنه اعتبر ذلك تحركا منطقيا يتيح تقديم مساعدة للجنود في مناطق اخرى، وخصوصا في اقليم سانغين، وحول "لشقر غاه" كبرى مدن هلمند.

واوضح معين فقيري قائد الفرقة 215 في الجيش والمسؤول عن العمليات في هلمند ان "المناطق التي انسحبنا منها لا يقطنها مدنيون".

لكن البعض انتقد هذا القرار على غرار عبد المجيد اخونزاده نائب رئيس المجلس الاقليمي الذي اعتبر ان هذا الانسحاب يعني "التضحية بذكرى الجنود والمدنيين الذين قتلوا في المعارك" في موسى قلعة.

وسيطر المتمردون على الاقليم المذكور في اغسطس الفائت قبل ان يستعيده الجيش الافغاني بدعم من ضربات جوية شنها الاطلسي.

واعتبارا من ربيع 2015، تصاعدت وتيرة المعارك في مختلف انحاء افغانستان. ورغم ذلك، كثفت الحكومة الافغانية وشركاؤها الصين وباكستان والولايات المتحدة جهودهم في محاولة لإحياء مفاوضات السلام المباشرة مع طالبان والتي توقفت الصيف الفائت. وستعقد جولة رابعة من المفاوضات الرباعية الثلاثاء القادم في كابول.