بالصور.. أوباما يتجول في هافانا القديمة

نشر في: آخر تحديث:

كما تجول الروائي الأميركي الشهير إرنست همينغوي قبله في شوارع هافانا، يتبع الرئيس الأميركي باراك أوباما الخطى في الحي القديم المبني على طراز إسباني تعود معظم مبانيه للقرن 15، ففي أول زيارة لرئيس أميركي منذ عهد الرئيس كليفيج كوليدج ي عام ١٩٢٨ يقوم الرئيس أوباما بزيارة لواحدة من آخر معاقل الشيوعية في العالم على أمل أن تعمق هذه الزيارة من قراره بالانفتاح على كوبا وسط تهديدات المرشحين الجمهوريين بإغلاق السفارات إذا وصلوا للبيت الأبيض.

وهمرت الأمطار الغزيرة التي سقطت على الجزيرة الكاريبية بمجرد ما حطت طائرة الرئيس أوباما الأراضي الكوبية وبدت وكأن الطبيعة تذيب الجليد الذي لف العلاقة بين البلدين منذ الثورة الكوبية عام ١٩٥٩، ولم تنجح الولايات المتحدة عبر عدة محاولات إزالة النظام الشيوعي الذي مثله وعلى مدى خمسة عقود الرجل الذي يعتبر رمز الثورة الكوبية فيديل كاسترو والذي امتنع عن استقبال الرئيس أوباما بينما تغنت صحيفة "جراندما" الناطقة باسم الحزب بمبادئ الثورة وقالت إنها لن تتخلى عمن حارب من أجلها "فيديل كاسترو" و الثائر الأرجنتيني المولد "تشي جيفارا" والذي عاش في أدغال وجبال كوبا ولعب دورا كبيرا في حرب التحرير التي أدت إلى إسقاط الدكتاتور باتيستا وعبدت الطريق أمام الحكم الاشتراكي الشيوعي الذي لم يعرف جيل من الكوبين غيره.

لكن أوباما يتطلع إلى العمل مع الرئيس الحالي رؤؤل كاسترو والذي وعد بسياسة انفتاح اقتصادي لبلد لم يعرف سوى سيطرة الدولة على كل مناحي الحياة.

وكان هذا دافعا للرئيس أوباما في محاولة كسر العزلة عن الجزيرة من خلال رفع قيود السفر على الأميركيين تحت خانة التبادل الثقافي والتعليمي، انفتاح استغله الأميركيون للقدوم إلى هافانا كسياح حيث وصل ما يقدر 160 ألفا العام الماضي.

ويأمل الرئيس أن يحدث تغييرا في السياسة الأميركية تجاه الجارة التي لا تبعد أكثر من 90 ميلا عن مدينة ميامي من خلال استثمارات القطاع الخاص وبناء فنادق ومد شبكات اتصال عبر الشبكة العنكبوتية والهواتف الخليوية إلى جانب تسيير رحلات جوية مباشرة من المطارات الأميركية إلى كوبا حيث من المتوقع أن تبدأ أكثر من 120 رحلة جوية يومية في نهاية العام.

وبدأت مظاهر الحياة تتغير في العاصمة هافانا حيث يتجمع المئات من الشباب في المنتزهات العامة لتقليب صفحات الإنترنت بعد السماح بشراء بطاقات للإنترنت قبل عدة أشهر ضمن سياسة الانفتاح التي يتبعها الرئيس رؤؤل كاسترو لكن المراقبين يرون أن التغيير سيكون بطيئا وتدريجيا حيث يسيطر الحزب الشيوعي على كل مرافئ الدولة وتشترط الحكومة امتلاك نصف الأسهم في أي استثمار في القطاع الخاص غير الموجود أصلا.

ويقول دبلوماسيون عرب التقتهم "العربيه.نت" أن أجواء الاستثمار لا تزال غير مواتية للمستثمرين العرب وقد تفضل كوبا بالنهاية الشركات الأميركية.

وبدأ أوباما الزيارة الرسمية بوضع أكليل من الزهور على ضريح قائد الاستقلال الكوبي خوسي مارتي قبل أن يتقدم نحو القصر الثوري للاجتماع مع الرئيس كاسترو لبحث العلاقات الثنائية.

ويرافق الرئيس وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس ووزير الزارعة والتجارة ورفرف العلم الأميركي إلى جانب العلم الكوبي في مشهد لم يكن يتوقعه أحد قبل عدة سنوات في القصر الثوري لكن الرئيس أوباما لا يزال يؤمن أن أفضل طريقة لانهيار الشيوعية هي سياسة الانفتاح حيث الاتصال مع العالم الخارجي وفرص الاستثمار والعمل في القطاع الخاص قد تغري الجيل الجديد من الكوبيين الذين ولدوا بعد الثورة بطعم الرأسمالية.