فرنسا: تضاعف العنف ضد المسلمين بعد هجمات باريس

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم الاثنين، أن الأعمال المعادية للمسلمين وصلت إلى ثلاثة أمثالها منذ بداية العام الجاري وهذا غير مقبول.

وأضاف فالس خلال اجتماع لكبار زعماء المسلمين بفرنسا لبحث الإجراءات اللازمة لمنع تطرف الشباب أن الأعمال العنصرية والأعمال المعادية للمسلمين والاعتداءات تزايدت على أماكن العبادة.

ويُترجم هذا –يردف فالس-- إلى "وجود شيء مقلق بالمجتمع الفرنسي. ولذلك أطلق جهاز الاتصالات الحكومي حملة مفاجئة لإيقاظ ضمائر الناس لأننا لا نسمح لهذا بالحدوث. نحتاج لإيقاظ المجتمع الفرنسي."

ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من اعتقال المشتبه به الرئيسي الحي في هجمات باريس في بلجيكا صلاح عبد السلام، الذي أصيب بالرصاص أثناء اعتقاله على يد الشرطة البلجيكية في منطقة مولينبيك في العاصمة بروكسل.

وتابع فالس "نعرف أن الآلاف من الشباب في الأحياء الفرنسية اليوم تم إغواؤهم بدرجة أو بأخرى بهذا التطرف. وما حدث في مولينبيك والصور التي رأيتموها (هناك) يمكن أن تشعروا بها أحيانا في بعض أحيائنا رغم أن فرنسا وبلجيكا بلدان مختلفان."

وقال رئيس الوزراء الفرنسي أن التحدي الأكبر أن " نُري العالم أجمع أن إسلاما فرنسيا متسامحا وعالميا ويحترم القيم والمساواة بين الرجل والمرأة يمكن أن يتحقق".

وكان منع التطرف على جدول أعمال الاجتماع مع مناقشات تناولت دور السجون وتدريب الأئمة.

ويعد هذا ثاني اجتماع من نوعه ولكنه الأول منذ هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا في 13 نوفمبر الماضي.

كما ناقش الحضور منع جرائم الكراهية الناجمة عن الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) والتي قال رئيس الوزراء الفرنسي عنها إنها تزايدت بشكل مقلق في الشهور الأخيرة.

وفرنسا هي موطن أكبر جالية مسلمة في أوروبا وتتكون من خمسة ملايين شخص يشكلون ما يصل لثمانية بالمائة من عدد السكان.

وقال أنور كبيبش رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وهو يفتتح الجلسة مع فالس إن المجتمع المسلم ملتزم بأكمله بمحاربة التطرف.

وأضاف كبيبش "يُظهر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وجميع المنظمات المسلمة من خلال مشاركتهم ومبادراتهم التزامهم الكامل بالقيام بكل ما هو ضروري لمنع التطرف الذي أصبح آفة العصور الحديثة. الأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة في باريس أو بروكسل تشهد للأسف على هذا. مسلمو فرنسا يتمنون تحقيق السلام والأمن والرخاء لبلدهم.. فرنسا".