قضية المهاجرين تقسم الجمهوريين بين ترامب ومعارضيه

نشر في: آخر تحديث:

يواجه المرشحون الرئاسيون، الناخبين مرة أخرى في ثلاث ولايات أميركية، لكن جولة الثلاثاء في ولاية اريزونا لها طابع خاص، فقضية المهاجرين من المكسيك وجنوب أميركا الذين يعبرون الحدود الأميركية تأخذ واجهة الاهتمام في ولاية تعاني من "حدود مفتوحة".

"بناء الحائط"

بنى دونالد ترامب الكثير من اندفاعة حملته على شعار "بناء الحائط" بوجه المهاجرين غير الشرعيين، ولديه حليف في ولاية اريزونا هو "جو اربييو" وقد انتخب على التوالي منذ العام 1993 "شريفاً لمنطقة ماريكوبا" وبصفته ضابط الأمن في المحافظة المحاذية للحدود، مارس سياسات قاسية ضد المهاجرين بما في ذلك وقف المشبوهين للتأكد من هوياتهم، وحبسهم لو كانوا مخالفين لقوانين الإقامة والهجرة.

اربييو كرر تأييده لدونالد ترامب واعتبر أنه كان مصيباً في تقديمه للناخبين منذ أشهر عدة، وقال إن ترامب يسمّي الأشياء بمسمياتها، وسيعالج مشكلة المهاجرين غير الشرعيين بدلاً من مشاهدتهم يدخلون المعتقلات ثم يتمّ إطلاق سراحهم ويعودون الى الشارع ثم المعتقلات.

نجاح دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية في اريزونا يعطيه 85 مندوباً الى المؤتمر العام للحزب الجمهوري، فهذه الولاية تعطي من ينال العدد الأكبر من الأصوات كل المقاعد المخصصة لها في المؤتمر العام، وهذا يعني أن ترامب سيقترب أكثر من ترشيح الحزب وهو حاز حتى الآن على 673 مندوبا ويحتاج الى 1237 وكلما حصل على حزمة متكاملة من المندوبين كما فعل في فلوريدا كلما صار من الصعب وقف اندفاعته.

الصعوبة الوحيدة التي يواجهها ترامب في اريزونا هي أن الانتخابات التمهيدية في الولاية تشترط أن يكون الناخب مسجلاً كعضو في الحزب الجمهوري وترامب استفاد دائماً من المستقلين الذين صوّتوا له في الانتخابات الحزبية ولن تتوفّر له هذه الفرصة في اريزونا.

الصورة المعكوسة

تشهد ولاية يوتا انتخابات تمهيدية في اليوم ذاته، لكن السيناريو معكوس، فالولاية يسيطر عليها أبناء طائفة المورمون وهم بطبيعتهم محافظون ومتديّنون.

مشكلتهم مع ترامب عميقة، وتبدأ من كونهم لا يستسيغون تصرفاته الشخصية كما أنهم يرفضون ظلم المهاجرين والمجموعات الدينية.

الكثيرون من أبناء الطائفة ذهبوا في رحلات تبشيرية الى جنوب اميركا ولديهم علاقات مع اللاتين الذين ينتقدهم دونالد ترامب بسبب هجرتهم غير الشرعية وما يرتكبه بعضهم من مخالفات أو جرائم.

الأهم أن طائفة المورمون نزحت الى يوتا بسبب الاضطهاد الديني، ويرفض أتباعها موقف دونالد ترامب من المسلمين واقتراحه منع المسلمين من الدخول الى أراضي الولايات المتحدة لإجراء احترازي ضد الإرهاب، وسيكون من الصعب عليهم أن يصوّتوا له من الناحية المبدئية.

ترى أغلب الاستطلاعيات أن تيد كروز السناتور الآتي من تكساس أقرب الى الفوز بأكثرية عدد المندوبين في الولاية، فهو يتقدّم على ترامب وحاكم ولاية اوهايو جون كايسيك ويحظى بـ 42% من أصوات الناخبين الجمهوريين، وما ساعده كثيراً هو أنه متديّن وجاء المرشح الجمهوري السابق للرئاسة ميت رومني لمساعدته، فرومني ينتمي الى طائفة المورمون وأعلن تأييده له في ولاية يوتا.