بروكسل.. حي مولمبيك "مرتع المتطرفين"

نشر في: آخر تحديث:

كشفت الاعتداءات التي ضربت أوروبا مـؤخرا عن مواجهة بلجيكا معضلة كبيرة ضد الإرهاب والتطرف، وفيما تواصل أجهزتها الأمنية تعقب المشتبهين وفك خلايا الإرهاب، يحاول سكان حي مولمبيك نفض غبار الأخبار السيئة التي اقترنت بهذه المنطقة ذات الغالبية من المهاجرين من أصول مغاربية.

مولمبيك حي معروف باحتضانه للجاليات الأجنبية بالعاصمة البلجيكية، وشكل على مر السنوات الماضية حاضنة للتطرف والتخطيط والانطلاق لتنفيذ أعمال إرهابية استهدفت عددا من المدن الأوروبية، كان أسوأها هجمات باريس العام الماضي وبروكسل قبل أسبوع، منطقة مولمبيك تجسد مشاكل الدمج الاجتماعي لمواطنيها من الأقليات، خاصة المسلمة منها ذات الغالبية التي تعاني أكثر من غيرها من التهميش وقلة فرص العمل.

وفي هذا الصدد، قال أحمد الخنوس، عضو برلمان بروكسل والنائب الأول لرئيسة بلدية مولمبيك إنه "ليس من مبررات لاستخدام العنف والقتل، ومولمبيك كما في مدن أوروبية أخرى شهدت موجات من الهجرة وتعاني حاليا من مشاكل الاندماج، فمولمبيك التي توجه لها أصابع الاتهام بها ثاني أعلى نسبة في البطالة، ولابد من معرفة أن 20 بالمئة عاطلون عن العمل في بروكسل وفي مولمبيك 28 في المئة، وتصل إلى 50 في المئة لدى الشباب".

ويصف البعض هذه المنطقة على أنها مرتع لاستقطاب وتجنيد متطرفين في جبهات القتال.

وبحسب بحث أجراه المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف تضم بلجيكا أكبر نسبة من المقاتلين الأجانب في سوريا بالمقارنة بعدد السكان، حيث يصل عدد البلجيكيين إلى حوالي 500 متطرف مسلح، عاد منهم قرابة 100 إلى بلجيكا، وهو ما يزيد من احتمالات انضمامهم لخلايا إرهابية وضرب أهداف بلجيكية وأوروبية.

ويشدد سكان مولمبيك على عدم اتهامهم جميعا بالإرهاب، معبرين عن تمسكهم بالتجانس الثقافي والعرقي الذي جعل من مولمبيك نموذجا للتعايش بين مختلف الثقافات والأعراق والديانات.