هل تتدخل قوات حفظ السلام لحماية المدنيين بمناطق النزاع؟

المبادئ تجيز لها التحرك لحماية الأبرياء واستخدام القوة العسكرية

نشر في: آخر تحديث:

دق مجلس الأمن ناقوس الخطر إثر استفحال ارتكاب الجرائم في سوريا وغيرها من الدول، وتربعت حياة المدنيين وحمايتهم عرش العنوان الأبرز لاجتماع للأمم المتحدة. حيث أعلنت أميركا على لسان سفيرتها في مجلس الأمن سامنتا باور دعمها لمجموعة من المبادئ التي تعطي الضوء الأخضر لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة باستخدام القوة لحماية المدنيين في الصراعات المسلحة.

وأعلنت باور أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جاهزة الآن للتصرف في الحالات التي يكون فيها المدنيون عرضة للخطر.

كما أكد سفراء دول عدة على أهمية التمسك بمبادئ كيغالي التي تقضي بحماية المدنيين، وأشاروا إلى أن قادة قوات حفظ السلام تستطيع استخدام القوة دون الرجوع إلى عواصمها في حال قيام أي جهة مسلحة بعمل عسكري مباشر مع نية عدائية واضحة لإيذاء المدنيين.

بين خوف الدول على سمعتها والإرث التي تعتزم أن تتركه وراءها، تبقى الأهمية الكبرى لحياة هؤلاء المدنيين الذين خسروا أحباءهم وسلبت إرادتهم وسرقت أرزاقهم وأحلامهم وأدخلوا في حروب وصراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

وقال سيمون آدامز، المدير التنفيذي للمركز العالمي لمسؤولية الحماية: "إن 10 من 16 بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك 97% من الجنود والشرطة المنتشرة حاليا، لديها تفويض من مجلس الأمن لحماية المدنيين.

كما تعدّ أميركا من أكبر الممولين لقوات حفظ السلام، ولكن لديها عدد قليل جدا من الأفراد النظاميين المنتشرين في البعثات التابعة للأمم المتحدة.

وصرّح وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز أن المجتمعات التي تعيش تحت التهديد ولا مكان يذهبون إليه، تحتاج أن تعرف ماذا يمكن للأمم المتحدة أن تفعل ضمن نطاقها لتوفير الحماية".

وعلّق السفير الدولي يوجين ريتشارد غاسانا قائلا: "إن رواندا على استعداد لاستخدام القوة عند الضرورة لحماية المدنيين، وإنه يتم تدريب أكثر من 6000 من القوات الرواندية في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمتابعة مبادئ كيغالي".